الذهب يتراجع عالميًا وسط تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، وسط حالة من الترقب في الأسواق المالية العالمية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن معدلات التضخم، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
انخفاض سعر الذهب في المعاملات الفورية
سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 1.03% ليصل إلى 4045.95 دولارًا للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة 12:51 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم شهر أغسطس، لتواصل الضغوط على المعدن النفيس بعد موجة من التقلبات الأخيرة.
ويأتي هذا التراجع بعد أن سجل الذهب أدنى مستوى له منذ أكثر من 7 أشهر خلال الأسبوع الماضي، في ظل تغير توجهات المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
قال بيتر جرانت، نائب الرئيس وكبير محللي المعادن في شركة “زانر ميتالز”، إن الأسواق تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الجارية في الشرق الأوسط، موضحًا أن تصاعد التوترات بشكل طفيف في مطلع الأسبوع ساهم في زيادة حالة عدم اليقين.
وأضاف أن الأسواق المالية ما زالت في مرحلة إعادة تقييم لسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي يتجه نحو موقف أكثر تشددًا فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
تصعيد عسكري يضغط على الأسواق العالمية
أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين، بعد تهديدات سابقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأمر الذي زاد من حدة التوتر في المنطقة.
وقد انعكس هذا التصعيد على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، مما عزز المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا وتأثيرها المباشر على معدلات التضخم.
الذهب بين الملاذ الآمن وضغوط الفائدة
عادة ما يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات التضخم المتزايدة أعادا تشكيل توجهات المستثمرين، خاصة مع احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وخلال الشهر الجاري، أبقى البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه ألمح إلى إمكانية رفعها خلال الفترة المقبلة إذا استمر التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.
قوة الدولار تضيف مزيدًا من الضغط
في سياق متصل، يواصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب قوية، متجهًا نحو أفضل أداء شهري له منذ نحو عام، وهو ما يشكل عامل ضغط إضافي على أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى.
كما تشير التوقعات إلى أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالية بنسبة 60% لقيام الفيدرالي برفع الفائدة بحلول سبتمبر المقبل.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل شمل باقي المعادن النفيسة، حيث انخفضت أسعار الفضة بنسبة 1.21% لتسجل 58.4467 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 1.88% ليصل إلى 1584 دولارًا، في حين سجل البلاديوم انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.07%.
