القاهرة مباشر

مدبولي: موازنة 2025-2026 على أساس 75 دولارًا لبرميل النفط

الأربعاء 1 يوليو 2026 08:13 مـ 15 محرّم 1448 هـ
مدبولي
مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة وضعت موازنة العام المالي 2025-2026 على أساس سعر تقديري لبرميل البترول يبلغ 75 دولارًا، رغم أن سعره الفعلي عند بداية العام المالي كان يدور حول 62 دولارًا، في ظل حالة من التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح رئيس الوزراء أن هذا التقدير يأتي ضمن نهج الحكومة في بناء الموازنات على أسس واقعية تأخذ في الاعتبار احتمالات التغير في أسعار الطاقة عالميًا، بما يضمن استقرار الخطط المالية للدولة وعدم تأثرها بالتحركات المفاجئة في الأسواق الدولية.

تأثير الأوضاع الإقليمية على أسعار النفط

وخلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي أعقب اجتماع الحكومة، أشار مدبولي إلى أن التطورات الإقليمية كان لها تأثير مباشر على أسعار النفط خلال الفترة الماضية، موضحًا أن سعر برميل النفط شهد ارتفاعات ملحوظة نتيجة التوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن الحكومة كانت قد اتخذت إجراءات تتعلق بأسعار الوقود في فترة سابقة عندما ارتفع سعر البرميل إلى مستويات وصلت إلى نحو 93 دولارًا، بعد أن كان في حدود 69 دولارًا قبل اندلاع الأزمات، وهو ما انعكس على تكلفة المنتجات البترولية عالميًا.

الحكومة تحملت أعباء إضافية لتخفيف الضغط على المواطنين

وأشار رئيس الوزراء إلى أن أسعار النفط العالمية وصلت في إحدى الفترات إلى مستويات قياسية قاربت 125 دولارًا للبرميل، نتيجة التوترات الإقليمية، مؤكدًا أن الدولة في ذلك الوقت لم تلجأ إلى اتخاذ قرارات إضافية بزيادة أسعار الوقود، مراعاة للظروف الاقتصادية للمواطنين.

وقال مدبولي إن الحكومة حرصت على امتصاص جزء كبير من الصدمات السعرية العالمية، وتوفير المنتجات البترولية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية مباشرة، رغم الارتفاع الكبير في تكلفة الاستيراد.

عودة نظام التسعير التلقائي للوقود

وكشف رئيس الوزراء عن عودة العمل بآلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية اعتبارًا من الربع الأول من العام المالي الجديد، بحيث يتم مراجعة الأسعار كل 3 أشهر وفقًا لمتوسطات الأسعار العالمية وسعر الصرف.

وأكد أن هذه الآلية تعتمد على دراسة متوسطات الأسعار لفترات زمنية محددة، وليس على التغيرات اليومية أو الأسبوعية، بما يضمن قدرًا من الاستقرار في قرارات التسعير ويحقق التوازن بين استدامة دعم قطاع البترول ومراعاة البعد الاجتماعي.

التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية

واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن قرارات الحكومة في ملف الطاقة تستهدف تحقيق معادلة دقيقة بين الحفاظ على استقرار قطاع البترول من ناحية، وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية من ناحية أخرى، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو إدارة الملف وفق رؤية اقتصادية متوازنة تأخذ في الاعتبار الظروف العالمية والمحلية.