القاهرة مباشر

عاجل.. الصحة العالمية تحذر من انهيار النظم الصحية في شرق المتوسط

الأربعاء 1 يوليو 2026 03:07 مـ 15 محرّم 1448 هـ
الصحة العالمية
الصحة العالمية

عقدت منظمة الصحة العالمية مؤتمراً صحفياً عبر تقنية الفيديو، اليوم، استعرضت خلاله تطورات حالة الطوارئ الصحية في إقليم شرق المتوسط، محذرة من تصاعد خطير في الأزمات الإنسانية والصحية في عدد من دول الإقليم، في ظل استمرار النزاعات المسلحة، وتزايد الضغوط على النظم الصحية، ونقص التمويل الدولي اللازم للاستجابة.

تحذيرات من تدهور واسع في النظم الصحية

أكدت منظمة الصحة العالمية أن النظم الصحية في إقليم شرق المتوسط تواجه تحديات غير مسبوقة، نتيجة استمرار الهجمات على المرافق الطبية والبنية التحتية الصحية، إلى جانب تزايد الاحتياجات الطبية والإنسانية بشكل كبير، ما يهدد قدرة هذه الأنظمة على تقديم الخدمات الأساسية المنقذة للحياة.

وأشارت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لشرق المتوسط بالمنظمة، إلى أن الوضع الحالي ينذر بخطر حقيقي يتمثل في احتمال انهيار بعض النظم الصحية إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه دون تدخل عاجل.

غزة تتحول إلى أزمة صحية طويلة الأمد

سلطت المنظمة الضوء على الوضع الصحي في قطاع غزة، مؤكدة أنه لم يعد مجرد أزمة طارئة، بل تحول إلى أزمة صحية عامة طويلة الأمد، ستترك آثارها لسنوات قادمة.

وأوضحت البيانات أن القطاع شهد:

  • أكثر من 211 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية
  • مقتل 135 من العاملين في القطاع الصحي
  • إصابة 406 آخرين أثناء أداء مهامهم

كما أشارت المنظمة إلى استمرار تقديم الخدمات الصحية الطارئة رغم الظروف الصعبة، حيث تم توفير مئات الآلاف من الاستشارات الطبية، إلى جانب عمليات جراحية عاجلة وخدمات الإجلاء الطبي، في ظل نقص حاد في الموارد.

تدهور متواصل في الوضع الصحي بالضفة الغربية

حذرت المنظمة من استمرار تدهور الخدمات الصحية في الضفة الغربية، نتيجة تصاعد أعمال العنف وتزايد القيود المفروضة على حركة المرضى ووصولهم إلى المستشفيات والمراكز الطبية.

وأكدت أن هذه القيود تعرقل بشكل مباشر تقديم الرعاية الصحية الأساسية، وتزيد من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى المزمنين.

السودان.. تفشي أمراض وتحذيرات من أوبئة خطيرة

أشارت منظمة الصحة العالمية إلى تفشي مرض الكوليرا في السودان، مع تسجيل مئات الحالات المشتبه بها، إلى جانب حالات وفاة مرتبطة بالمرض، في ظل استمرار النزاع والنزوح وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي.

كما حذرت المنظمة من مخاطر انتشار فيروس الإيبولا، مؤكدة أنها تعمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز قدرات الاستجابة السريعة، وتوفير الدعم الفني واللوجستي، وإنشاء مراكز علاجية متخصصة، إلى جانب التحضير لحملات تطعيم وقائية.

استجابة دولية لتعزيز الجاهزية الصحية

أعلنت المنظمة أنها قامت بنشر خبراء في التأهب والاستجابة في عدد من دول إقليم شرق المتوسط، من بينها البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية، بهدف دعم الأنظمة الصحية وتعزيز الاستعداد لمواجهة أي طوارئ صحية أو مخاطر بيولوجية وكيميائية.

وأوضحت أن هذه الخطوات تأتي في إطار خطة شاملة لتعزيز الأمن الصحي الإقليمي، وتحسين التنسيق بين الدول الأعضاء.

التغيرات المناخية تزيد من تفاقم الأزمة الصحية

حذرت المنظمة أيضاً من تأثير التغيرات المناخية في دول القرن الإفريقي، حيث تتفاقم معدلات سوء التغذية والأمراض نتيجة الجفاف والفيضانات والنزوح، ما يضاعف من حجم الأزمة الإنسانية.

وأكدت أن الأطفال والنساء الحوامل والنازحين هم الفئات الأكثر تضرراً، خاصة في السودان والصومال وجيبوتي.

خلاصة المشهد الصحي في الإقليم

خلصت منظمة الصحة العالمية إلى أن إقليم شرق المتوسط يواجه أزمة صحية وإنسانية مركبة، تتداخل فيها النزاعات المسلحة مع التغيرات المناخية ونقص التمويل، ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً للحفاظ على استقرار الأنظمة الصحية ومنع انهيارها.