القاهرة مباشر

الأمم المتحدة تلغي قاعدة مالية استمرت 80 عامًا بسبب أزمة السيولة

الأربعاء 1 يوليو 2026 02:29 مـ 15 محرّم 1448 هـ
الأمم المتحدة
الأمم المتحدة

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يقضي بإلغاء قاعدة مالية معمول بها منذ نحو 80 عامًا، كانت تُلزم المنظمة بإعادة الأموال غير المنفقة إلى الدول الأعضاء، حتى في الحالات التي لم تكن فيها تلك الأموال قد تم إيداعها فعليًا لدى المنظمة.

وجاء القرار بناءً على توصيات اللجنة الخامسة المعنية بالمسائل الإدارية والميزانية، في ظل أزمة سيولة متفاقمة تواجهها الأمم المتحدة نتيجة تأخر الدول الأعضاء في سداد مساهماتها المالية الإلزامية.

أزمة مالية تضغط على المنظمة الدولية

تواجه الأمم المتحدة ضغوطًا مالية متزايدة دفعتها إلى تقليص الإنفاق في عدد من القطاعات الحيوية، بما في ذلك:

  • عمليات حفظ السلام
  • التوظيف داخل أجهزة المنظمة
  • برامج المساعدات الإنسانية

ويعود ذلك إلى تزايد المتأخرات المالية للدول الأعضاء، ما أثر بشكل مباشر على استقرار الميزانية التشغيلية للمنظمة.

جوتيريش يرحب بالقرار الجديد

رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بالقرار، مؤكدًا أن القواعد السابقة كانت تمثل خطرًا على الاستقرار المالي للمنظمة.

وأوضح أن النظام الجديد سيعتمد، على سبيل التجربة لمدة أربع سنوات، على إعادة الأموال غير المنفقة فقط في حال وجود سيولة نقدية فعلية، بما يضمن مرونة أكبر في إدارة الميزانية.

أرقام تكشف حجم الأزمة المالية

ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، فقد أنهت المنظمة عام 2025 بمتأخرات قياسية بلغت نحو 1.6 مليار دولار من المساهمات غير المسددة.

كما تجاوز إجمالي المتأخرات في الميزانيات المختلفة، بما في ذلك حفظ السلام والمحاكم الدولية، أكثر من 6.5 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم التحديات المالية التي تواجه المنظمة.

نهاية نظام مالي استمر عقودًا

وكانت القواعد القديمة تُلزم المنظمة بإعادة أي أموال غير منفقة إلى الدول الأعضاء، حتى لو كان عدم الإنفاق ناتجًا عن تأخر تلك الدول نفسها في السداد.

ويُنظر إلى القرار الجديد باعتباره تحولًا كبيرًا في إدارة الموارد المالية للأمم المتحدة، يهدف إلى معالجة الاختلالات المتراكمة وضمان استمرارية عمل المنظمة في ظل الأزمة الحالية.