القاهرة مباشر

كم بلغ سعر الدولار الآن؟ آخر مستجدات السوق المصرفية في مصر

الثلاثاء 30 يونيو 2026 09:23 مـ 14 محرّم 1448 هـ
الدولار
الدولار

توصلت مصر وصندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، إلى جانب المراجعة الثانية من تسهيل الصمود والاستدامة، في خطوة تفتح الباب أمام حصول القاهرة على تمويلات جديدة بقيمة إجمالية تبلغ نحو 1.6 مليار دولار.

وبحسب بيان الصندوق، فإن الاتفاق لا يزال في انتظار موافقة المجلس التنفيذي، وهي الخطوة النهائية قبل صرف الشريحة الجديدة من التمويلات.

تفاصيل التمويل المرتقب لمصر

أوضح صندوق النقد الدولي أن مصر ستحصل، حال اعتماد الاتفاق، على نحو 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد، إضافة إلى 136 مليون دولار ضمن تسهيل الصمود والاستدامة.

وبذلك يرتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر في إطار البرنامجين إلى نحو 7.2 مليار دولار، ضمن اتفاق أوسع تم تعديله في عام 2024 لرفع قيمة البرنامج إلى 8 مليارات دولار.

تأثير التمويلات على سوق الصرف

يرى خبراء اقتصاديون أن دخول هذه التمويلات إلى القطاع المصرفي المصري سيعزز من مستويات السيولة الدولارية، ما يساهم في زيادة المعروض من النقد الأجنبي داخل السوق المحلية.

ومن شأن ذلك، وفق تقديرات الخبراء، أن يخفف من الضغوط على سعر الدولار مقابل الجنيه، خاصة في فترات التوترات الإقليمية أو زيادة الطلب على العملة الصعبة.

توقعات بتحسن الجنيه المصري

أشار خبير مصرفي إلى أن الدعم المرتقب من صندوق النقد، إلى جانب الاحتياطي النقدي الأجنبي وتحسن التدفقات الدولارية، قد يدعم استقرار سعر الصرف خلال الفترة المقبلة.

وتوقع أن يتحرك سعر الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و47 جنيهًا حتى نهاية عام 2026، بشرط استمرار الاستقرار الجيوسياسي وعدم حدوث صدمات جديدة في الأسواق العالمية.

أداء الجنيه وتحسن التدفقات الدولارية

سجل الدولار خلال يونيو 2026 تراجعًا ملحوظًا بنحو 2.86 جنيه، مدعومًا بعودة استثمارات المحافظ الأجنبية وتحسن التدفقات النقدية.

كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى نحو 39.2 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى أبريل 2026، بنسبة نمو تجاوزت 33%، ما وفر دعمًا إضافيًا للاحتياطي الأجنبي.

الاحتياطي النقدي يعزز الاستقرار

أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 53.1 مليار دولار بنهاية مايو 2026، وهو مستوى يعكس استقرارًا نسبيًا في موارد النقد الأجنبي.

ويؤكد خبراء أن هذا الارتفاع، إلى جانب التمويلات الدولية المرتقبة، يمنح البنك المركزي قدرة أكبر على إدارة سوق الصرف والحد من التقلبات الحادة.

صندوق النقد: مرونة سعر الصرف ضرورية

شدد صندوق النقد الدولي على أهمية استمرار مرونة سعر الصرف باعتبارها أداة رئيسية لامتصاص الصدمات الخارجية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.

وأوضح أن مرونة الجنيه ساعدت في تقليل الضغط على الاحتياطيات الدولية خلال فترات خروج الاستثمارات الأجنبية.

خلاصة المشهد الاقتصادي

بين التمويلات الجديدة، وتحسن الاحتياطي النقدي، وارتفاع تحويلات المصريين، تبدو مؤشرات سوق الصرف في مصر أكثر استقرارًا، رغم استمرار التحديات العالمية المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.

وتبقى حركة الدولار خلال الفترة المقبلة مرهونة بتوازن التدفقات الدولارية مقابل الطلب المحلي، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية في المنطقة