القاهرة مباشر

أسعار الذهب في مصر ترتفع 60 جنيهًا.. وعيار 21 يعود إلى 5700 جنيه

الثلاثاء 30 يونيو 2026 05:11 مـ 14 محرّم 1448 هـ
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث صعد سعر جرام الذهب بنحو 60 جنيهًا مقارنة بمستويات التداول السابقة، ليصل سعر عيار 21، وهو الأكثر تداولًا بين المصريين، إلى 5700 جنيه للجرام. ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة من التراجعات القوية التي دفعت المعدن النفيس إلى تسجيل أدنى مستوياته المحلية منذ عدة أشهر، في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تواجه ضغوطًا تحد من مكاسب الذهب.

تعافٍ محدود في أسعار الذهب عالميًا

تزامن الارتفاع المحلي مع تحسن طفيف في أسعار الذهب بالبورصات العالمية، حيث ارتفع سعر أونصة الذهب إلى نحو 4033.70 دولار، بعد أن سجلت خلال الجلسات الماضية أدنى مستوياتها في نحو سبعة أشهر. ورغم هذا التعافي، لا تزال الأونصة تتجه نحو تسجيل أكبر خسارة فصلية منذ أبريل 2013، إذ بلغت نسبة التراجع خلال الربع الثاني من عام 2026 نحو 14%، لتنهي بذلك سلسلة مكاسب استمرت خمسة أرباع متتالية.

أسعار الذهب اليوم في مصر

سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية المستويات التالية:

  • عيار 24: 6514 جنيهًا للجرام.
  • عيار 21: 5700 جنيهًا للجرام.
  • عيار 18: 4886 جنيهًا للجرام.
  • عيار 14: 3800 جنيهًا للجرام.
  • الجنيه الذهب: 45600 جنيه.
  • أونصة الذهب عالميًا: 4033.70 دولار.

أسباب ارتفاع الذهب في السوق المحلية

يرى متعاملون في سوق الذهب أن الارتفاع الأخير يعود إلى حركة تصحيح فنية عقب موجة الهبوط الحادة التي تعرض لها المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية، والتي أدت إلى كسر مستويات سعرية مهمة. ويؤكد خبراء السوق أن هذا الصعود لا يعكس حتى الآن تغيرًا جذريًا في الاتجاه العام، وإنما يأتي نتيجة عمليات شراء بعد انخفاض الأسعار إلى مستويات جذابة.

كما ساهم التحسن المحدود في أسعار الذهب عالميًا في دعم حركة السوق المحلية، خاصة مع استمرار ارتباط أسعار الذهب في مصر بحركة الأوقية في الأسواق العالمية إلى جانب تغيرات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.

العوامل العالمية لا تزال تضغط على الذهب

رغم الارتفاع الأخير، لا تزال التوقعات العالمية تشير إلى استمرار حالة الحذر في أسواق الذهب، في ظل قوة الدولار الأمريكي واستمرار التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وتؤدي هذه العوامل إلى تقليص جاذبية الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، خاصة مع تراجع المخاوف الجيوسياسية مقارنة بالفترات السابقة.

ويؤكد محللون أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يزيد من الإقبال على الأصول التي تحقق عائدًا، بينما يقلل الطلب على الذهب الذي لا يوفر عائدًا دوريًا للمستثمرين.

العوامل المحلية المؤثرة في أسعار الذهب

على المستوى المحلي، تواصل عدة عوامل الحد من فرص تحقيق ارتفاعات قوية في أسعار الذهب داخل السوق المصرية، يأتي في مقدمتها استقرار سوق الصرف، مدعومًا بزيادة تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، وهو ما ساهم في الحد من التقلبات التي كانت تؤثر سابقًا على أسعار المعدن النفيس.

كما تلعب الشهادات البنكية مرتفعة العائد دورًا مهمًا في تقليل الطلب على الذهب، حيث يفضل عدد كبير من المدخرين توجيه أموالهم نحو الأدوات الادخارية التي تحقق عائدًا ثابتًا بدلاً من الاستثمار في الذهب، خاصة في ظل التقلبات الحالية للأسعار.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

تتجه أنظار المستثمرين والمتعاملين في سوق الذهب خلال الفترة المقبلة إلى متابعة تطورات الأسواق العالمية، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تحركات الدولار وسعر صرف الجنيه المصري. ويرى خبراء أن استمرار هذه العوامل سيحدد اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة، سواء باستكمال موجة التعافي الحالية أو العودة إلى التراجع إذا استمرت الضغوط الاقتصادية العالمية.

وفي ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، يبقى الذهب من أكثر الأصول التي تتأثر بالمتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية، مما يجعل تحركاته مرهونة بالتطورات المحلية والدولية خلال الفترة القادمة.