القاهرة مباشر

رفض قضائي جديد ضد ترامب في قضية كارول يُبقي حكم التعويضات قائمًا دون تعديل

الثلاثاء 30 يونيو 2026 11:25 صـ 14 محرّم 1448 هـ
ترامب
ترامب

رفضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة النظر في الطعن المقدم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحكم الصادر ضده في قضية الكاتبة إي. جين كارول، ليبقى قرار هيئة المحلفين القاضي بإلزامه بدفع تعويض قدره 5 ملايين دولار ساريًا ونهائيًا، دون أي تعديل أو إعادة نظر في هذا الشق من القضية.

وجاء قرار المحكمة العليا في صيغة مقتضبة ودون تقديم أسباب تفصيلية، وهو الإجراء المعتاد في التعامل مع مثل هذه الطعون، كما لم يُسجل أي اعتراض من القضاة على القرار، ما يعكس إغلاق هذا المسار القانوني بشكل نهائي ضمن هذه القضية.

وتعود تفاصيل القضية إلى اتهامات وجهتها الكاتبة إي. جين كارول لترامب بالاعتداء الجنسي عليها داخل أحد المتاجر في مدينة نيويورك خلال تسعينيات القرن الماضي، وهي اتهامات نفاها ترامب بشكل قاطع، إلا أن القضية أخذت مسارًا قانونيًا لاحقًا بعد اتهامه بالإساءة إلى سمعتها عبر تصريحات علنية أنكر فيها الواقعة.

وفي موازاة هذا الحكم، يواصل ترامب مساعيه القانونية للطعن على حكم آخر منفصل صدر لصالح كارول، قضى بإلزامه بدفع تعويضات بلغت 83.3 مليون دولار في قضية تشهير أخرى، لا تزال إجراءاتها القضائية محل جدل واستئناف.

ويأتي قرار المحكمة العليا في وقت حساس شهد صدور أحكام أخرى بارزة تتعلق بصلاحيات الرئيس الأمريكي في التعامل مع مؤسسات فيدرالية، باستثناء بعض الهيئات المستقلة، ما أضفى بعدًا أوسع على المناخ القضائي والسياسي في الولايات المتحدة خلال هذه الفترة.

وعقب صدور القرار، أعرب ترامب عن استغرابه من موقف المحكمة، معتبرًا أن القضية لا تتعلق بشخصه فقط، بل تمتد إلى ما وصفه بإشكاليات أوسع داخل النظام القضائي الأمريكي، مؤكدًا عبر منصته “تروث سوشيال” أنه سيواصل الدفاع عن نفسه ومواجهة القضايا المرفوعة ضده في هذا السياق.

من جانبهم، تمسك محامو إي. جين كارول بصحة الإجراءات القضائية التي جرت خلال المحاكمة، مؤكدين أن الأدلة والشهادات التي تم تقديمها كانت مرتبطة مباشرة بوقائع القضية، وأن المحكمة الابتدائية التزمت بالمعايير القانونية المعمول بها.

وبهذا القرار، يصبح حكم تعويض الـ5 ملايين دولار نافذًا بشكل نهائي، بينما تستمر المعركة القضائية في ملفات أخرى بين الطرفين، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الأوساط السياسية والقانونية الأمريكية.