عاجل.. ترامب يقلل من أهمية اجتماع إيران وأمريكا ويُبقي خيار القوة مطروحًا
قال رامي جبر، مراسل قناة “القاهرة الإخبارية” من واشنطن، إن وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاجتماع المرتقب بين واشنطن وطهران في الدوحة بأنه “مهم وربما ليس مهمًا” يمكن فهمه من زاويتين متباينتين، تعكسان طبيعة المرحلة الحساسة التي تمر بها العلاقات بين الجانبين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية خلال الأيام الماضية.
وأوضح جبر، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد موافي على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن أهمية الاجتماع تنبع من كونه قد يمثل فرصة حقيقية لكسر حالة الجمود التي أصابت مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد أن وصلت هذه المفاوضات إلى حافة الانهيار خلال الأسبوع الماضي، على خلفية سلسلة من التوترات العسكرية في منطقة مضيق هرمز.
وأشار إلى أن التصعيد بدأ عندما استهدفت إيران سفينة تجارية في المنطقة، لترد الولايات المتحدة باستهداف مواقع داخل إيران، قبل أن تتصاعد الأحداث مجددًا باستهداف سفينة أخرى، وهو ما دفع واشنطن للرد مرة أخرى، لتدخل العلاقات بين الطرفين في دائرة من “الرد والرد المضاد” التي كادت أن تنسف أي مسار تفاوضي قائم بينهما.
وأضاف أن هذا الوضع المتأزم يفسر اعتبار الرئيس الأمريكي أن الاجتماع “مهم”، باعتباره محاولة لاحتواء الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز وتخفيف حدة التوتر، إلى جانب البحث عن تسوية للخلافات العالقة بين الطرفين في الملفات السياسية والأمنية.
وفي المقابل، أوضح جبر أن ترامب يسعى في الوقت نفسه إلى التقليل من أهمية اللقاء، في إطار رسالة سياسية مفادها أن واشنطن لا تربط مصيرها الدبلوماسي بنتائج هذا الاجتماع، وأنها في حال فشل المفاوضات أو عدم انعقادها، تبقى مستعدة للعودة إلى الخيار العسكري، وهو ما سبق أن ألمح إليه في أعقاب التصعيد الأخير.
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة التزام الطرفين ببنود أي تفاهمات متبادلة، مؤكدًا أن طهران ستلتزم بتعهداتها طالما التزمت الولايات المتحدة بما يتم الاتفاق عليه، مضيفًا أن سياسة بلاده تقوم على “العقلانية والحفاظ على الكرامة” في مواجهة ما وصفه بالتهديدات غير المبررة، مع الاستعداد الكامل للدفاع عند الضرورة.
