القاهرة مباشر

كيف يساعد الزبيب في علاج الإمساك وتحسين صحة الجهاز الهضمي؟

الثلاثاء 30 يونيو 2026 09:39 صـ 14 محرّم 1448 هـ
الزبيب
الزبيب

يُعد الزبيب واحدًا من الأطعمة الطبيعية التي لا تقتصر فائدتها على الطعم الحلو أو استخدامه كوجبة خفيفة، بل يمتد تأثيره ليشمل دعم صحة الجهاز الهضمي والأمعاء بفضل احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، وعلى رأسها الألياف ومضادات الأكسدة.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور شوبهام فاتسيا، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والكبد، في منشور له عبر منصة “إنستجرام”، أن إدخال الزبيب ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يساهم في تحسين وظائف الأمعاء وتقليل بعض المشكلات الهضمية الشائعة، خاصة المرتبطة بالإمساك.

ويكمن السر الرئيسي وراء قدرة الزبيب على مكافحة الإمساك في احتوائه على نسبة جيدة من الألياف الغذائية، التي تساعد على امتصاص الماء داخل الأمعاء، ما يؤدي إلى زيادة ليونة البراز وتسهيل حركته داخل الجهاز الهضمي، وبالتالي تقليل الشعور بالانزعاج وصعوبة الإخراج.

كما يحتوي الزبيب على مادة طبيعية تُعرف باسم “السوربيتول”، وهي أحد أنواع الكحولات السكرية التي تعمل كملين طبيعي، حيث تساعد على زيادة محتوى الماء في الأمعاء وتحفيز الحركة المعوية بشكل أكثر انتظامًا، مما يساهم في تخفيف أعراض الإمساك بشكل ملحوظ لدى بعض الحالات.

ولا تتوقف فوائد الزبيب عند تحسين عملية الهضم فقط، بل يمتد تأثيره ليشمل دعم صحة الميكروبيوم المعوي، إذ يعمل على تغذية البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، وهو ما ينعكس إيجابًا على تقليل مشكلات مثل الانتفاخ والغازات والحموضة والشعور بالثقل بعد تناول الطعام.

ويؤكد خبراء التغذية أن الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء يلعب دورًا مهمًا في تعزيز الصحة العامة للجهاز الهضمي، وقد يساهم كذلك في الوقاية من بعض المضاعفات الناتجة عن الإمساك المزمن، مثل البواسير أو الشقوق الشرجية.

إلى جانب ذلك، يحتوي الزبيب على عناصر غذائية مهمة لصحة القلب، مثل البوتاسيوم ومضادات الأكسدة، والتي تساعد في دعم صحة الأوعية الدموية وحماية خلايا الجسم من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة، ما يجعله خيارًا غذائيًا مفيدًا عند تناوله باعتدال.

وللاستفادة القصوى من فوائده، ينصح الخبراء بنقع من 8 إلى 10 حبات من الزبيب في الماء طوال الليل، ثم تناولها في الصباح على معدة فارغة، مع إمكانية تناول كميات معتدلة أخرى خلال اليوم ضمن نظام غذائي متوازن، دون إفراط للحفاظ على التوازن الغذائي والاستفادة الصحية المثلى.