هل تستمر موجة انخفاض الذهب؟ نصائح للمستثمرين في السوق المصري
تشهد أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الترقب، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت موجة الانخفاضات الأخيرة ستستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل تذبذب واضح في حركة الأسعار وتغيرات متسارعة في عوامل العرض والطلب داخل السوق المحلي.
وفي هذا السياق، أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن الإقبال على شراء الذهب شهد تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالفترة الماضية، وهو أمر وصفه بالطبيعي بعد موجة الهبوط التي أثرت على السوق مؤخرًا، مشيرًا إلى أن العديد من المستهلكين يفضلون الترقب وانتظار مستويات سعرية أقل قبل اتخاذ قرار الشراء.
وأوضح أن الطلب الحالي يتركز بشكل أكبر على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أدوات ادخارية واستثمارية أكثر أمانًا، نظرًا لانخفاض تكلفة المصنعية وسهولة إعادة بيعها، مقارنة بالمشغولات الذهبية التي تتأثر بعوامل إضافية في التسعير.
وأضاف أن حركة البيع والشراء داخل السوق أصبحت أكثر هدوءًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المتعاملين، وهو ما دفع شريحة كبيرة منهم إلى اتباع سياسة الانتظار والترقب بدلاً من الدخول في صفقات فورية.
وقدم إمبابي مجموعة من النصائح للراغبين في الاستثمار في الذهب، مؤكدًا ضرورة الالتزام بخطة ادخارية واضحة وعدم اتخاذ قرارات استثمارية بناءً على تقلبات الأسعار اليومية، مع أهمية الشراء التدريجي وعدم ضخ كامل السيولة في وقت واحد، لتقليل مخاطر التذبذب.
وشدد على أهمية شراء الذهب من مصادر موثوقة والحصول على فواتير رسمية معتمدة، مع تجنب الاعتماد على الشائعات أو التوقعات غير الدقيقة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتركيز على التحليل المالي والمعلومات الموثوقة عند اتخاذ القرار.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أشار إلى أن سعر الذهب يرتبط بشكل مباشر بتحركات سعر الدولار أمام الجنيه المصري، موضحًا أن أي انخفاض في سعر الدولار ينعكس بشكل فوري على أسعار الذهب في السوق المحلي، حيث يمكن أن يؤدي تراجع الدولار بنحو جنيه واحد إلى انخفاض سعر الذهب بنحو 100 جنيه تقريبًا.
كما أكد أن الذهب يظل أداة للحفاظ على قيمة المدخرات على المدى الطويل، وليس وسيلة لتحقيق أرباح سريعة، مشيرًا إلى أن المستثمرين الذين يتعاملون مع السوق وفق رؤية طويلة الأجل يكونون أقل تأثرًا بالتقلبات الحادة.
وتبقى التوقعات مفتوحة خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط أسعار الذهب بعدة عوامل محلية وعالمية، أبرزها حركة الدولار، وأسعار الفائدة، والتوترات الاقتصادية العالمية، ما يجعل السوق في حالة متابعة مستمرة من قبل المستثمرين والمتعاملين.
