القاهرة مباشر

هل يجوز الجمع بين الصلوات بدون عذر؟.. دار الإفتاء تحسم الحكم الشرعي

الإثنين 29 يونيو 2026 08:38 مـ 13 محرّم 1448 هـ
الصلوات
الصلوات

كشف الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي بشأن الجمع بين الصلوات دون وجود عذر، مؤكدًا أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو أداء كل صلاة في وقتها المحدد، وأن الجمع بين الصلاتين لا يكون إلا لسبب معتبر شرعًا.

وأوضح أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال المسلمين، فأجازت الجمع بين بعض الصلوات في حالات معينة، لكن لا ينبغي أن يتحول ذلك إلى عادة دائمة دون وجود سبب مشروع.

الجمع دون عذر ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم

وأشار أمين الفتوى، خلال تصريحات تليفزيونية، إلى أن الجمع بين الصلوات بغير عذر إذا كان على سبيل الاستمرار والاعتياد، فإنه ليس من هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وأكد أن السنة النبوية تدعو إلى المحافظة على الصلوات في أوقاتها، باعتبار ذلك هو الأصل الذي ينبغي للمسلم الالتزام به، إلا إذا وُجد عذر يبيح الجمع بين الصلاتين.

حديث ابن عباس يوضح الحكمة من الجمع

واستشهد الشيخ أحمد وسام بما ورد في صحيح مسلم عن الصحابي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلوات في المدينة من غير سفر ولا مطر.

وأوضح أن العلماء بينوا أن هذا الجمع لم يكن على سبيل الاعتياد، وإنما كان لرفع الحرج عن الأمة والتيسير عليها في بعض الظروف، وليس لإقرار الجمع الدائم دون سبب.

وأضاف أن هذا الحديث لا يُفهم منه جواز الجمع بشكل مستمر، وإنما يدل على وجود سعة في الشريعة عند الحاجة ورفع المشقة عن المسلمين.

متى يجوز الجمع بين الصلوات؟

وبيّن أمين الفتوى أن الجمع بين الصلوات يكون مشروعًا عند وجود أعذار معتبرة شرعًا، مثل السفر، أو المرض، أو الظروف القهرية التي قد تؤدي إلى خروج وقت الصلاة، أو وقوع مشقة شديدة في أداء كل صلاة في وقتها.

وأكد أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، لكنها في الوقت نفسه تحث المسلم على المحافظة على أداء الصلاة في وقتها كلما كان ذلك ممكنًا.

الجمع أحيانًا لا حرج فيه بشرط عدم الاعتياد

وأوضح الشيخ أحمد وسام أن من جمع بين الصلوات في بعض الأحيان دون أن يجعل ذلك عادة مستمرة، فلا حرج عليه إذا كان الأمر لرفع المشقة أو الحاجة، مستندًا إلى ما قرره عدد من أهل العلم في هذه المسألة.

لكنه شدد على أن اتخاذ الجمع بين الصلوات أسلوبًا دائمًا دون وجود عذر شرعي يخالف السنة النبوية، مؤكدًا أن المحافظة على مواقيت الصلاة من أهم شعائر الإسلام التي ينبغي للمسلم الالتزام بها.

واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن أداء كل صلاة في وقتها هو الأصل، بينما يبقى الجمع رخصة شرعية مرتبطة بالأعذار والحالات الاستثنائية، وليس قاعدة عامة في حياة المسلم.