بعد سقوط الأسد.. وزير خارجية العراق يزور دمشق لأول مرة
وصل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الإثنين، إلى العاصمة السورية دمشق، في أول زيارة رسمية يجريها مسؤول عراقي بهذا المستوى منذ سقوط نظام بشار الأسد، في خطوة تعكس توجهًا نحو إعادة بناء العلاقات بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك في مختلف المجالات.
وأكدت وزارة الخارجية العراقية، في بيان رسمي، أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وتهدف إلى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد ودمشق، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والتجاري، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة.
ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية العراقي سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين السوريين، لبحث آليات تطوير العلاقات بين البلدين، إلى جانب مناقشة الملفات ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يتعلق بالتنسيق الأمني ومكافحة التحديات الإقليمية، بالإضافة إلى دعم حركة التجارة بين الجانبين.
كما تتناول المباحثات التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، وسبل تعزيز التشاور السياسي بين بغداد ودمشق في مواجهة التحديات المشتركة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وفتح مسارات جديدة للتعاون الثنائي في المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة بين البلدين، عقب رسائل متبادلة على المستويات الرسمية، من بينها رسالة رئيس الوزراء العراقي إلى القيادة السورية في يونيو الجاري، والتي أكدت أهمية تعزيز التعاون في الملفات الأمنية والاقتصادية، وضرورة فتح قنوات تواصل أوسع بين الجانبين.
وشهدت العلاقات العراقية السورية مؤخرًا تطورات ملحوظة، من بينها إعادة فتح عدد من المعابر البرية بشكل تدريجي، ما ساهم في تنشيط حركة التجارة وتهيئة المناخ لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، في ظل المتغيرات السياسية التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد ودخول سوريا مرحلة انتقالية جديدة.
وتشير هذه الزيارة إلى رغبة مشتركة في إعادة صياغة العلاقات بين البلدين على أسس أكثر استقرارًا وتوازنًا، بما ينعكس إيجابًا على الأوضاع الإقليمية بشكل عام.
