القاهرة مباشر

“وديته يتعلم صنعة مش يتعذب”.. تفاصيل صادمة في واقعة الاعتداء على طفل بأشمون

الإثنين 29 يونيو 2026 01:33 مـ 13 محرّم 1448 هـ
واقعة تعذيب طفل داخل ورشة بالمنوفية.. اعترافات المتهمين ورأي القانون في العقوبة المنتظرة
واقعة تعذيب طفل داخل ورشة بالمنوفية.. اعترافات المتهمين ورأي القانون في العقوبة المنتظرة

لم يكن والد طفل يبلغ من العمر 13 عامًا يتوقع أن تتحول رغبته في تعليم نجله مهنة تساعده على بناء مستقبل أفضل إلى واقعة مأساوية انتهت داخل أحد المستشفيات، عقب تعرض الطفل، بحسب التحقيقات، لاعتداء عنيف داخل ورشة لإصلاح السيارات بمركز أشمون بمحافظة المنوفية، على يد مالك الورشة وشقيقه، بدعوى اتهامه بسرقة مبلغ مالي من داخل المكان.

وأثارت الواقعة حالة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول منشور مدعوم بصور للطفل تُظهر آثار الاعتداء عليه، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك العاجل لفحص البلاغات المتداولة وكشف ملابسات الحادث، في واقعة أعادت التأكيد على خطورة اللجوء إلى العنف أو الاحتجاز الفردي دون الرجوع للجهات المختصة.

وكشفت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن مركز شرطة أشمون تلقى بلاغًا من إحدى المستشفيات يفيد بوصول طفل مصاب يبلغ من العمر 13 عامًا، يعاني من كدمات وسحجات متفرقة بالجسم، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى المستشفى للاستماع إلى أقواله.

وأفاد الطفل خلال التحقيقات الأولية بأن مالك ورشة السيارات التي يعمل بها وشقيقه قاما بالاعتداء عليه بالضرب، بعد اتهامه بسرقة مبلغ مالي من داخل الورشة، وهو ما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأضافت الوزارة أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة، مبررين ذلك بشكوك حول واقعة السرقة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

ومن جانبه، روى والد الطفل تفاصيل مؤلمة عن الحادث، مؤكدًا أنه توجه إلى الورشة بعد إبلاغه باحتجاز نجله، ليفاجأ بوجود آثار اعتداء واضحة على جسده، قائلاً: “أنا وديته يتعلم صنعة مش عشان يتعذب ويتبهدل بالشكل ده”، مشيرًا إلى أنه اصطحب نجله إلى المستشفى ثم حرر محضرًا رسميًا بالواقعة.

وفي السياق القانوني، أكدت مصادر قانونية أن القانون المصري لا يجيز لأي فرد توقيع العقاب أو ممارسة الاحتجاز أو الاعتداء بدعوى الاشتباه، موضحة أن مثل هذه الوقائع تُعد جرائم مستقلة يعاقب عليها قانون العقوبات، حتى في حال ثبوت الاتهام الأصلي.

وشددت المصادر على أن اللجوء للشرطة والنيابة العامة هو الطريق القانوني الصحيح في حالات الاشتباه، محذرة من خطورة “العدالة الذاتية” التي قد تقلب الموقف القانوني ضد مرتكبها، خاصة إذا كان المجني عليه طفلًا، وهو ما يضاعف من جسامة الواقعة أمام جهات التحقيق.

واختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات، في إطار حرص الدولة على تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا.