فرنسا والسويد.. مواجهة تاريخية مشتعلة في دور الـ32 بمونديال 2026
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي فرنسا والسويد في إطار دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل طابعًا تنافسيًا قويًا بين فريقين يمتلكان تاريخًا طويلًا من المواجهات المباشرة، وطموحات متباينة في النسخة الحالية من المونديال الذي يشهد مشاركة موسعة بنظامه الجديد.
يدخل منتخب فرنسا اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما قدم أداءً مثاليًا في دور المجموعات، محققًا العلامة الكاملة بثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات، ليؤكد جاهزيته للمنافسة على اللقب العالمي. ويعتمد المنتخب الفرنسي على توليفة من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية، إلى جانب حالة الاستقرار الفني التي تمنحه أفضلية نسبية قبل مواجهة السويد.
في المقابل، تأهل منتخب السويد إلى هذا الدور ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، بعد أداء متوازن في دور المجموعات مكّنه من العبور إلى الأدوار الإقصائية. ويسعى المنتخب السويدي إلى استغلال الفرصة لإحداث مفاجأة أمام أحد أقوى منتخبات العالم، مستندًا إلى التنظيم الدفاعي واللعب الجماعي والانضباط التكتيكي.
وتشير الأرقام التاريخية إلى أفضلية واضحة لصالح فرنسا، حيث التقى المنتخبان في 23 مباراة سابقة، حقق خلالها المنتخب الفرنسي 12 انتصارًا، مقابل 6 انتصارات للسويد، بينما انتهت 5 مواجهات بالتعادل. هذا التفوق يمنح “الديوك” أفضلية معنوية، لكنه لا يلغي حقيقة أن مباريات الأدوار الإقصائية كثيرًا ما تحمل مفاجآت غير متوقعة.
وتعود آخر مواجهة بين المنتخبين إلى نوفمبر 2020 في دوري الأمم الأوروبية، والتي انتهت بفوز فرنسا بنتيجة 4-2 في مباراة مثيرة شهدت تقلبات عديدة في النتيجة وأداء هجومي قوي من الجانبين. أما آخر فوز للسويد على فرنسا فيعود إلى يونيو 2017، عندما حسمت السويد المواجهة بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، في واحدة من أبرز مفاجآت تلك الفترة.
ورغم هيمنة فرنسا في السنوات الأخيرة، إلا أن المنتخب السويدي يملك دافعًا قويًا لكسر هذه الأفضلية التاريخية، خاصة في ظل نظام البطولة الجديد الذي يرفع من مستوى التنافس في الأدوار الإقصائية ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مبكر.
وتبقى المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في لقاء يُنتظر أن يجمع بين القوة الفنية الفرنسية والرغبة السويدية في كتابة فصل جديد من المفاجآت في تاريخ كأس العالم.
