القاهرة مباشر

ترامب يشيد بأرقام كأس العالم 2026: تتجاوز أي نسخة في التاريخ

الإثنين 29 يونيو 2026 04:18 صـ 13 محرّم 1448 هـ
الرئيس الأمريكى دونالد ترامب
الرئيس الأمريكى دونالد ترامب

أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأرقام التي تحققها بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن مؤشرات البطولة الحالية تتجاوز بكثير أي نسخة سابقة في تاريخ المونديال، في ظل الزخم الجماهيري والتنظيمي المصاحب للحدث الكروي الأكبر عالميًا.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن «أرقام الفيفا الآن تتجاوز بكثير أي بطولة كأس عالم في التاريخ»، معتبرًا أن ما يتحقق يمثل إنجازًا كبيرًا للولايات المتحدة الأمريكية، وموجهًا الشكر لكل من ساهم في هذا النجاح.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بالتزامن مع استمرار منافسات كأس العالم 2026، التي تُقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في نسخة تاريخية تعد الأكبر منذ انطلاق البطولة، سواء من حيث عدد المنتخبات المشاركة أو عدد المباريات أو نطاق الاستضافة الجغرافي.

وتقود الولايات المتحدة الجزء الأكبر من عملية التنظيم، إذ تستضيف الحصة الأوسع من مباريات البطولة، بما يعكس الثقل الرياضي والاقتصادي والتسويقي للسوق الأمريكية في هذه النسخة. وتقام مباريات المونديال في عدة مدن أمريكية كبرى تمتلك ملاعب ضخمة وبنية تحتية متقدمة، ما يمنح البطولة قدرة كبيرة على استيعاب الحضور الجماهيري وتحقيق أرقام قياسية على مستوى المتابعة والعائدات.

وتكتسب الاستضافة الأمريكية أهمية خاصة، نظرًا لأن الولايات المتحدة تحتضن 78 مباراة من أصل 104 مباريات في البطولة، بينها مواجهات حاسمة في الأدوار المتقدمة، إضافة إلى المباراة النهائية التي تقرر إقامتها على ملعب «نيويورك نيوجيرسي» المعروف باسم «ميتلايف ستاديوم»، يوم 19 يوليو 2026.

وتعد نسخة 2026 من كأس العالم نقطة تحول في تاريخ البطولة، بعدما ارتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا لأول مرة، بدلًا من النظام السابق الذي كان يضم 32 منتخبًا. وأسهم هذا التوسع في زيادة عدد المباريات إلى 104، ما منح جماهير كرة القدم حول العالم مساحة أكبر لمتابعة منتخبات جديدة وتجارب كروية مختلفة، كما أتاح فرصًا أوسع للمنتخبات من مختلف القارات للظهور على المسرح العالمي.

ويمثل هذا التوسع أيضًا فرصة اقتصادية ضخمة للدول المستضيفة، خاصة الولايات المتحدة، التي تستفيد من تدفق الجماهير إلى المدن المستضيفة، ونشاط قطاعات السياحة والفنادق والنقل والتسويق الرياضي. كما يمنح الحدث دفعة قوية لانتشار كرة القدم داخل السوق الأمريكية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا في شعبية اللعبة، سواء على مستوى المتابعة الجماهيرية أو الاستثمارات المرتبطة بالأندية والبطولات المحلية.

وتتوزع مباريات البطولة داخل الولايات المتحدة عبر 11 مدينة رئيسية، من بينها لوس أنجلوس وميامي ودالاس وأتلانتا وسياتل، وهي مدن تمتلك خبرات تنظيمية كبيرة في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، إلى جانب ملاعب قادرة على استيعاب أعداد ضخمة من الجماهير. ويعزز هذا الانتشار الجغرافي من قدرة البطولة على الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور داخل أمريكا الشمالية.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس رغبة الإدارة الأمريكية في إبراز البطولة باعتبارها حدثًا عالميًا يعزز صورة الولايات المتحدة كوجهة قادرة على تنظيم أكبر المنافسات الرياضية الدولية. كما أن نجاح المونديال على المستوى الجماهيري والتجاري يمنح واشنطن فرصة لتأكيد حضورها في المشهد الرياضي العالمي، خصوصًا مع استضافة مباريات حاسمة ومراحل متقدمة من البطولة.

ولا تقتصر أهمية مونديال 2026 على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد إلى البعد الاقتصادي والإعلامي، حيث تحظى البطولة بمتابعة ضخمة من مختلف أنحاء العالم، وتعد واحدة من أبرز المنصات العالمية للترويج للمدن المستضيفة والاستثمار في البنية التحتية والفعاليات المصاحبة. ومع ارتفاع عدد المباريات والمنتخبات، تبدو النسخة الحالية مرشحة لتحقيق معدلات غير مسبوقة من حيث الحضور والمشاهدة والعائدات.

وتواصل بطولة كأس العالم 2026 تسجيل حضور قوي على المستويين الجماهيري والإعلامي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المراحل المقبلة من المنافسات، خاصة مع اقتراب الأدوار الحاسمة وارتفاع وتيرة المنافسة بين المنتخبات الكبرى.

وبينما تواصل المنتخبات سعيها نحو اللقب، تسعى الولايات المتحدة إلى ترسيخ هذه النسخة بوصفها الأكبر والأكثر تأثيرًا في تاريخ كأس العالم، مستفيدة من اتساع رقعة التنظيم، وحجم السوق، وقوة البنية التحتية، والحضور العالمي الكبير للبطولة.