القاهرة مباشر

خبراء الصحة: سوء تخزين الأدوية في الصيف قد يعرض المرضى للخطر

الأحد 28 يونيو 2026 09:01 صـ 12 محرّم 1448 هـ
أدوية الأنسولين
أدوية الأنسولين

حذّر خبراء الصحة في المملكة المتحدة من تأثير موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة على فعالية عدد من الأدوية الحيوية، مؤكدين أن سوء التخزين خلال فترات الطقس الحار قد يؤدي إلى فقدان بعض العلاجات لقدرتها العلاجية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحة المرضى الذين يعتمدون عليها بشكل يومي، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري والربو.

ويأتي هذا التحذير في ظل وصول درجات الحرارة في بعض المناطق إلى نحو 37 درجة مئوية، حيث أوضحت الجهات الصحية أن بعض الأدوية المنقذة للحياة قد تتأثر بشكل مباشر إذا تُركت في أماكن معرضة للحرارة أو أشعة الشمس المباشرة، مثل السيارات أو الحقائب أو النوافذ المكشوفة، ما يؤدي إلى تسارع تلف مكوناتها الكيميائية.

وبحسب التوصيات الطبية، فإن بعض أنواع الأدوية لا يجب أن تُحفظ في درجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية بعد إخراجها من الثلاجة، ومن أبرزها أدوية الأنسولين، وحقن إنقاص الوزن مثل “ويغوفي” و“مونجارو”، بالإضافة إلى بخاخات الربو التي تُعد من العلاجات الأساسية لمرضى الجهاز التنفسي.

وأوضح الخبراء أن تأثير الحرارة يختلف بحسب طبيعة الدواء، حيث قد يؤدي التعرض المفرط للحرارة إلى تحلل بروتين الأنسولين، مما يفقده فعاليته ويؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري من النوع الأول. كما قد تتغير التركيبة الكيميائية لبخاخات الربو، الأمر الذي يقلل من قدرتها على السيطرة على نوبات ضيق التنفس.

وفي السياق نفسه، يمكن أن تتراجع فعالية حقن إنقاص الوزن عند تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة، مما يؤثر على نتائج العلاج واستجابته لدى المرضى. وأشارت السلطات الصحية إلى أن بعض الأدوية قد تزيد أيضًا من مخاطر الإصابة بالجفاف أو الدوار أو حروق الشمس، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتناولون مدرات البول أو يعانون من أمراض مزمنة مثل القلب والسكري والربو.

وأكدت أليسون كيف، رئيسة قسم السلامة في وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية (MHRA)، أن كثيرين يركزون على الاستمتاع بالطقس الحار دون الانتباه إلى خطورة ترك الأدوية في أماكن ساخنة، مشددة على أن ذلك قد يجعلها غير فعالة عند الاستخدام.

كما أوصت الوكالة بضرورة حفظ الأدوية في مكان بارد وجاف بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة، والحرص على شرب كميات كافية من المياه، ومراقبة أعراض الإجهاد الحراري، مع قراءة النشرات الداخلية للأدوية واستشارة الطبيب أو الصيدلي عند الحاجة، خاصة إذا كانت الأدوية قد تزيد من حساسية الجلد أو مخاطر التعرض للشمس.