القاهرة مباشر

أذكار الصباح كما وردت في السنة النبوية لتعزيز الحفظ والسكينة

الأحد 28 يونيو 2026 08:57 صـ 12 محرّم 1448 هـ
دعاء
دعاء

حثَّ الشرع الشريف على الإكثار من ذكر الله تعالى في كل الأوقات، وجعل الذكر من أعظم العبادات التي تقرب العبد من ربه وتمنحه الطمأنينة والسكينة، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، كما أمر سبحانه بالمداومة على التسبيح في أول النهار وآخره بقوله: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، تأكيدًا على أهمية الذكر في حياة المسلم اليومية.

ويُعد الذكر من أعظم الأعمال التي يبدأ بها المسلم يومه، لما له من أثر في حفظ النفس وطمأنينة القلب، وتقوية الصلة بالله عز وجل، وقد وردت العديد من الأذكار النبوية التي يُستحب للمسلم أن يداوم عليها في الصباح.

ومن أبرز أذكار الصباح آية الكرسي، التي تعد من أعظم آيات القرآن الكريم لما تحمله من معاني التوحيد والعظمة الإلهية، بالإضافة إلى سور الإخلاص والفلق والناس، التي تُقرأ للتحصين من الشرور والآفات، وتُكرر ثلاث مرات في أذكار الصباح.

كما وردت أذكار مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها قول: “أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له”، إلى جانب الدعاء: “اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور”، وهي أدعية تعكس التوكل الكامل على الله والاعتماد عليه في شؤون الحياة.

ومن الأذكار كذلك دعاء سيد الاستغفار: “اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك…”، وهو من أعظم صيغ الاستغفار التي تُظهر التوبة والاعتراف بالفضل الإلهي، إلى جانب أذكار الحفظ مثل “بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء”، والتي تُقال ثلاث مرات صباحًا.

كما تشمل أذكار الصباح أدعية العافية والرزق، مثل طلب العافية في البدن والسمع والبصر، والاستعاذة من الكفر والفقر وعذاب القبر، إضافة إلى أذكار التوكل مثل “حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت”، التي تُقال سبع مرات، لما فيها من تفويض الأمر إلى الله سبحانه وتعالى.

ويؤكد العلماء أن المواظبة على أذكار الصباح ليست مجرد عبارات تُقال، بل هي منهج حياة يربط المسلم بربه ويحصنه من الهموم والفتن، ويمنحه طاقة روحانية تعينه على مواجهة يومه بثبات وطمأنينة.