القاهرة مباشر

الإمارات تعرب عن قلقها من تصاعد القتال في مدينة الأبيض وتدعو إلى هدنة إنسانية عاجلة في السودان

السبت 27 يونيو 2026 09:21 مـ 11 محرّم 1448 هـ
الامارات
الامارات

أعربت الإمارات العربية المتحدة عن قلقها البالغ إزاء استمرار التصعيد العسكري بين طرفي الصراع في السودان، خاصة في مدينة الأبيض وعدد من المناطق الأخرى، محذرة من التداعيات الإنسانية المتزايدة جراء استمرار العمليات العسكرية وتفاقم أوضاع المدنيين.

وأكدت الإمارات، في بيان رسمي، رفضها القاطع لاستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشددة على ضرورة التزام أطراف النزاع بحماية السكان وتوفير ممرات آمنة تتيح للمدنيين مغادرة مناطق الاشتباكات، في ظل تزايد المخاوف من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية داخل السودان.

وأوضحت أبوظبي أن الأولوية العاجلة في الوقت الراهن تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية فورية ووقف دائم لإطلاق النار، بما يضمن حماية المدنيين ويسمح بوصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى جميع المناطق المتضررة دون عوائق، خاصة مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في عدد من المدن السودانية.

وجددت الإمارات دعمها للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في السودان، مؤكدة تأييدها الكامل للمساعي التي تهدف إلى التوصل إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة تمهد لمرحلة انتقالية بقيادة مدنية تعبر عن تطلعات الشعب السوداني.

كما أشادت بالجهود التي تبذلها الأطراف الدولية والإقليمية لدفع عملية السلام، ومن بينها مخرجات مؤتمر برلين والنداءات المتواصلة لإنهاء الحرب وإطلاق مسار سياسي شامل، معتبرة أن تلك الجهود تمثل خطوة مهمة نحو إنهاء معاناة المدنيين ووضع حد للأزمة الإنسانية المتفاقمة.

ورحبت الإمارات كذلك بجهود الآلية الخماسية الهادفة إلى دعم العملية السياسية في السودان، وبالمشاورات التي استضافتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من الثالث إلى الخامس من يونيو، والتي تناولت سبل المضي قدمًا نحو إنشاء اللجنة التحضيرية للحوار السوداني – السوداني الشامل.

وأكدت في ختام بيانها أهمية تغليب الحلول السياسية والحوار الوطني الشامل باعتبارهما السبيل الأمثل لإنهاء الأزمة، مشددة على ضرورة دعم عملية انتقال مدني مستقلة وشاملة تحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية والحياة الكريمة.

وتشهد الساحة السودانية منذ أشهر تصعيدًا عسكريًا متواصلًا أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح الملايين داخل البلاد وخارجها، الأمر الذي دفع العديد من الدول والمنظمات الدولية إلى تكثيف جهودها من أجل التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع وتعيد الاستقرار إلى السودان.