القاهرة مباشر

آي صاغة: الذهب يمر بمرحلة تصحيح سعري وعيار 21 يهبط 3.5% خلال أسبوع

السبت 27 يونيو 2026 03:46 مـ 11 محرّم 1448 هـ
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 20 إلى 27 يونيو 2026، متأثرة بالتطورات التي شهدتها الأسواق العالمية، وفي مقدمتها استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أداء المعدن النفيس محليًا وعالميًا.

ووفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، فقد سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، خسائر كبيرة بلغت 210 جنيهات خلال أسبوع واحد، بعدما انخفض من مستوى 6020 جنيهًا في بداية الفترة إلى 5810 جنيهات بنهاية تعاملات السبت، بنسبة تراجع وصلت إلى 3.49%.

كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6640 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4980 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب مستوى 46480 جنيهًا، بالتزامن مع استقرار سعر الأوقية عالميًا عند 4091 دولارًا بنهاية تعاملات الأسبوع.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن ما يشهده سوق الذهب حاليًا يعد عملية تصحيح سعري طبيعية بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن الأصفر منذ بداية العام، موضحًا أن الرسائل الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول ساهمت في تقليص جاذبية الذهب على المدى القصير.

وأظهرت بيانات السوق أن الذهب عيار 21 بدأ الأسبوع عند مستوى 6020 جنيهًا، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 5985 جنيهًا ثم إلى 5955 جنيهًا، ليتسارع الهبوط بعد قرارات الفيدرالي الأمريكي ويصل إلى 5840 جنيهًا، ثم يسجل أكبر خسارة يومية عند 5650 جنيهًا، قبل أن يعاود الارتفاع تدريجيًا وينهي الأسبوع عند 5810 جنيهات.

وعلى المستوى العالمي، تحركت أسعار الذهب في الاتجاه ذاته، حيث افتتحت الأوقية تعاملات الأسبوع بالقرب من 4191.95 دولارًا، ثم هبطت إلى 3999.73 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها خلال الفترة، قبل أن ترتد مجددًا إلى 4091.09 دولارًا بنهاية الأسبوع.

وأوضح إمبابي أن الضغوط على الذهب جاءت نتيجة تمسك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسياساته النقدية المتشددة، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من المعدن النفيس والاتجاه إلى أدوات استثمارية أخرى أكثر عائدًا.

وأشار إلى أن انحسار التوترات الجيوسياسية وتراجع المخاوف المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز ساهما أيضًا في انخفاض الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وعودة شهية المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر المرتفعة.

ورغم هذه التراجعات، أكد التقرير أن العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل لا تزال قائمة، خاصة مع استمرار معدلات التضخم المرتفعة ومواصلة البنوك المركزية العالمية زيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر، حيث اشترت البنوك المركزية نحو 244 طنًا من الذهب خلال الربع الأول من عام 2026.

كما أشار التقرير إلى وجود فجوات سعرية بين السوق المحلية والأسعار العالمية نتيجة بطء انتقال التراجعات العالمية إلى السوق المصرية، إضافة إلى حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين في انتظار مزيد من الانخفاضات قبل اتخاذ قرارات الشراء.

وتوقع التقرير استمرار الضغوط على أسعار الذهب خلال المدى القصير، مع وجود منطقة دعم رئيسية لعيار 21 بين 5700 و5750 جنيهًا، بينما تتراوح مستويات المقاومة بين 6000 و6100 جنيه، مرجحًا استمرار الاتجاه الهابط خلال الأسابيع المقبلة مع احتمالية حدوث ارتداد فني محدود.