القاهرة مباشر

أوروبا تختنق تحت موجة حر تاريخية.. درجات الحرارة تتجاوز 40 مئوية

السبت 27 يونيو 2026 03:41 مـ 11 محرّم 1448 هـ
أوروبا
أوروبا

تشهد عدة دول أوروبية موجة حر استثنائية وغير مسبوقة، دفعت السلطات إلى إطلاق تحذيرات عاجلة بعد تسجيل درجات حرارة قياسية تجاوزت حاجز 40 درجة مئوية في عدد من المناطق، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات صحية وبيئية قد تمتد خلال الأيام المقبلة.

وانتقلت موجة الحر الشديدة التي تسببت في سقوط عشرات الضحايا في غرب أوروبا إلى دول الشرق الأوروبي، بعدما سجلت دول مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا وسويسرا مستويات حرارة غير معتادة خلال شهر يونيو الجاري، في وقت يتوقع فيه خبراء الأرصاد أن تستمر المنظومة الجوية الحالية في تحطيم المزيد من الأرقام القياسية مع تحركها باتجاه دول أخرى.

وفي ألمانيا، سجلت السلطات رقمًا قياسيًا جديدًا في درجات الحرارة بلغ 41.3 درجة مئوية بالقرب من مدينة ساربروكن الواقعة على الحدود الفرنسية، في واحدة من أعلى درجات الحرارة التي تشهدها البلاد على الإطلاق. وأكدت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية أن القراءة ما زالت أولية، إلا أنها تعكس شدة الموجة الحارة التي تضرب البلاد.

وأصدرت الهيئة الألمانية تحذيرات واسعة من ارتفاع درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، داعية المواطنين إلى اتخاذ إجراءات وقائية وترشيد استهلاك المياه في ظل زيادة الطلب على الموارد المائية والطاقة. كما توقعت وصول درجات الحرارة إلى نحو 36 درجة مئوية في أغلب المناطق، مع إمكانية ارتفاعها محليًا إلى 42 درجة مئوية.

وفي فرنسا، خلفت موجة الحر عشرات الوفيات بين مختلف الفئات العمرية، كما تسببت في اضطرابات كبيرة شملت تعطيل حركة القطارات وتراجع إنتاج الكهرباء وفرض قيود على استهلاك بعض المنتجات، إلى جانب تعليق الدراسة وتأجيل العديد من الفعاليات الخارجية.

أما في إيطاليا، فقد أصدرت وزارة الصحة تحذيرات باللون الأحمر في 18 مدينة، من بينها ميلانو وروما وتورينو والبندقية وجنوة وفلورنسا وبولونيا، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 39 درجة مئوية في بعض المناطق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

كما دفعت الأجواء الحارة المغنية الإيطالية لوريدانا بيرتي إلى إلغاء حفلها الغنائي المقرر في مدينة بيرغامو الشمالية بناءً على توصيات طبية بسبب المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

وشهدت مدينة بولزانو الواقعة في منطقة جبال الألب الإيطالية أدفأ ليلة خلال شهر يونيو في تاريخها، بعدما لم تنخفض درجات الحرارة ليلًا عن 25.4 درجة مئوية، وهو ما اعتبره خبراء الأرصاد مؤشرًا جديدًا على التغيرات المناخية المتسارعة التي تضرب القارة الأوروبية.

وفي فرنسا، أكدت الحكومة أن الضغط على المنظومة الصحية سيستمر حتى مع تراجع موجة الحر تدريجيًا، مشيرة إلى أن أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية الطبية ما زالت مرتفعة، في حين سجلت البلاد زيادة ملحوظة في حرائق الغابات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي نتيجة الظروف المناخية القاسية.

وتثير موجة الحر الحالية مخاوف متزايدة من تداعيات التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة العالمية، خاصة في ظل تكرار الظواهر الجوية المتطرفة وازدياد تأثيرها على البنية التحتية والأنظمة الصحية والاقتصادية في العديد من الدول الأوروبية.