أزمة صحية في بريطانيا.. توقف أجهزة الرنين المغناطيسي بسبب ارتفاع درجات الحرارة
أعلنت ثلاثة مستشفيات في المملكة المتحدة حالة طوارئ حرجة، بعد تأثر خدماتها الطبية بشكل مباشر بموجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد، والتي أدت إلى تعطل عدد من الأجهزة الحيوية داخل المستشفيات، وعلى رأسها أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، في تطور أثار قلقًا واسعًا داخل منظومة هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS.
ووفق ما نقلته تقارير إعلامية بريطانية، فإن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات وصلت إلى نحو 36 درجة مئوية في بعض المناطق، تسبب في ضغط كبير على المستشفيات، وأدى إلى تعطّل أنظمة تشغيل حساسة، ما دفع إدارات طبية إلى إلغاء مئات المواعيد للمرضى الخارجيين، وإعادة ترتيب الأولويات لصالح الحالات الحرجة ومرضى الأورام.
وأشارت التقارير إلى أن مؤسسة مستشفيات جامعة نورفولك ونورويتش كانت من بين الجهات التي أعلنت حالة التأهب، بعد توقف أجهزة الرنين المغناطيسي بشكل مفاجئ نتيجة الحرارة المرتفعة، وهو ما تسبب في تعطيل خدمات تشخيصية مهمة تعتمد عليها المستشفيات في الكشف عن أمراض خطيرة مثل أورام الدماغ والإصابات الداخلية.
وأكدت إدارات طبية داخل المستشفيات المتأثرة أنه تم إلغاء ما لا يقل عن 362 موعدًا طبيًا، مع استمرار العمل على تقديم الرعاية للحالات الطارئة والمرضى الداخليين، خاصة أولئك الذين يخضعون لبرامج علاجية عاجلة مثل حالات الاشتباه في السرطان والمسارات العلاجية ذات الأولوية.
وحذرت شخصيات طبية بارزة داخل النظام الصحي البريطاني من خطورة استمرار موجات الحر دون تطوير البنية التحتية للمستشفيات، مشيرة إلى أن بعض المرافق الصحية أصبحت مهددة بتراجع قدرتها التشغيلية في ظل الظروف المناخية القاسية، ما قد يحولها إلى بيئات غير آمنة للمرضى والكوادر الطبية.
كما أوضحت التحذيرات أن تأثيرات موجة الحر لم تقتصر على تعطل الأجهزة فقط، بل امتدت إلى زيادة الضغط على أقسام الطوارئ، خاصة مع تزايد حالات الإجهاد الحراري بين كبار السن والفئات الأكثر ضعفًا، إلى جانب تحديات تشغيل المختبرات وأجهزة الغسيل الكلوي.
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل متصاعد داخل بريطانيا حول مدى جاهزية البنية الصحية لمواجهة التغيرات المناخية المتطرفة، وسط دعوات متزايدة لتحديث المستشفيات وتعزيز قدرتها على التعامل مع موجات الحرارة المتكررة.
