التعليم العالي يعلن طفرة رقمية كبرى: ميكنة المستشفيات الجامعية وتوسيع الاختبارات الإلكترونية في 203 كلية
يشهد قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في مصر مرحلة متقدمة من التحول الرقمي الشامل، ضمن استراتيجية الدولة الهادفة إلى بناء منظومة تعليمية حديثة قائمة على التكنولوجيا والمعرفة، وذلك في إطار خطة الوزارة للعام المالي 2025/2026 التي تستهدف تطوير البنية التكنولوجية داخل الجامعات والمستشفيات الجامعية والمراكز البحثية، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين.
وأعلنت وزارة التعليم العالي عن إطلاق منصة الحوسبة السحابية لدعم الجامعات المصرية والمراكز البحثية، بالتعاون مع إدارة نظم المعلومات بالقوات المسلحة، بهدف توفير بيئة رقمية آمنة ومرنة تتيح للجامعات استخدام تقنيات الحوسبة الحديثة، ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والابتكار العلمي، حيث سجلت المنصة نحو 2400 طلب للاستفادة من خدماتها منذ إطلاقها.
وفي سياق تعزيز الأمن السيبراني، تم تحديث أنظمة الحماية الإلكترونية داخل الجامعات الحكومية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية للعاملين بوحدات تكنولوجيا المعلومات، بما يرفع من كفاءة إدارة وتأمين البنية التحتية الرقمية، ويعزز جاهزية المؤسسات التعليمية لمواجهة التحديات التقنية الحديثة.
كما تم الانتهاء من تطوير منصة "تمكين" الإلكترونية المخصصة لدعم الطلاب ذوي الإعاقة، بهدف تحسين الخدمات التعليمية المقدمة لهم وتوفير بيئة أكثر شمولًا داخل الجامعات، بما يعكس توجه الدولة نحو الدمج المجتمعي وتكافؤ الفرص التعليمية.
وشملت جهود الوزارة أيضًا إتاحة السلسلة الزمنية للبيانات الحكومية من 2014 حتى 2025 عبر واجهات تبادل البيانات وربطها بالمحول الرقمي الحكومي، بما يضمن تدفقًا آليًا ومحدثًا للبيانات، ويسهم في دعم صناعة القرار على مستوى الدولة.
وفي ملف تطوير العملية التعليمية، حققت منظومة الاختبارات الإلكترونية توسعًا كبيرًا، حيث تم إنشاء بنك أسئلة يضم أكثر من 1.8 مليون سؤال، وتطبيق النظام في 203 كليات، مع تنفيذ نحو 75 ألف اختبار إلكتروني، في خطوة تعكس نجاح التحول نحو التقييم الرقمي داخل الجامعات المصرية.
أما على مستوى المستشفيات الجامعية، فقد شهد مشروع الميكنة تقدمًا ملحوظًا، مع التشغيل الفعلي لـ19 مستشفى جامعي، وبدء التشغيل التجريبي لـ23 مستشفى أخرى، وجارٍ تجهيز 37 مستشفى إضافية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الطبية وتحسين جودة الأداء الإداري والطبي داخل المنظومة الصحية الجامعية.
وأكد وزير التعليم العالي أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في استخدام الذكاء الاصطناعي وتكامل قواعد البيانات وتطوير الخدمات الإلكترونية، بما يدعم بناء اقتصاد معرفي حديث يعزز القدرة التنافسية لمصر، بينما أشار مسؤولو الحوكمة الذكية والمتحدث الرسمي للوزارة إلى أن ما تحقق يمثل نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي داخل مؤسسات التعليم العالي خلال الفترة الأخيرة.
