القاهرة مباشر

إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاقات وتتوعد برد أقوى

السبت 27 يونيو 2026 11:35 صـ 11 محرّم 1448 هـ
طهران وواشنطن
طهران وواشنطن

في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية، أدانت وزارة الخارجية في إيران بشدة الغارات الجوية التي نفذها الجيش الأمريكي على عدة مواقع ساحلية جنوب البلاد، معتبرة أن تلك العمليات تمثل انتهاكًا مباشرًا للبنود الواردة في مذكرات التفاهم الدولية المنظمة للعلاقات بين الطرفين.

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان رسمي إن الضربات التي استهدفت منشآت مراقبة ومنظومات رادارية على السواحل الجنوبية لا يمكن تبريرها، مشيرة إلى أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد استقرار المنطقة ويقوض أي جهود دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وطهران.

وأضاف البيان أن الهجمات لم تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تزامنت مع تحركات عسكرية أخرى في الإقليم، ما اعتبرته طهران مؤشرًا على تنسيق غير مباشر مع أطراف إقليمية، في إشارة إلى اتهامات متكررة توجهها إيران إلى بعض القوى الداعمة للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. كما أشارت إلى أن ما وصفته بـ”الكيان الصهيوني” نفذ عمليات في لبنان بالتنسيق مع واشنطن، وهو ما تعتبره إيران أيضًا انتهاكًا للاتفاقات القائمة ومبادئ خفض التصعيد.

في المقابل، أوضح مسؤولون أمريكيون أن الضربات نُفذت بواسطة ست طائرات حربية واستهدفت مواقع مرتبطة بمنظومات صواريخ وطائرات مسيّرة ورادارات، مؤكدين أن العملية جاءت ردًا على هجوم سابق استهدف سفينة تجارية في منطقة مضيق هرمز نفذته قوات الحرس الثوري الإيراني.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات “محدودة وموجهة”، ولا تستهدف التصعيد أو الدخول في مواجهة شاملة، بل تهدف إلى الردع وحماية الملاحة الدولية في أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.

من جانبها، شددت طهران على أن قوات الحرس الثوري سترد بشكل “أشد وأكثر حزمًا” في حال تكرار الاعتداءات، معتبرة أن ما يحدث يمثل حلقة جديدة من سياسة “الضغط العسكري” التي تتبعها واشنطن في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد تشهده منطقة الخليج ومضيق هرمز، حيث تتكرر الحوادث المرتبطة بالملاحة البحرية والاستهداف المتبادل بين أطراف إقليمية ودولية، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة خلال الفترة المقبلة.