القاهرة مباشر

عاجل.. ضربات أمريكية محدودة على مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز

السبت 27 يونيو 2026 11:31 صـ 11 محرّم 1448 هـ
مضيق هرمز
مضيق هرمز

تشهد منطقة الخليج وبحر عُمان تصعيدًا عسكريًا محدودًا أعاد إلى الواجهة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، في إطار رد مباشر على هجوم سابق بطائرة مسيّرة نُسب إلى الحرس الثوري الإيراني واستهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.

وبحسب ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، فإن العملية العسكرية جاءت “محدودة النطاق” وتهدف إلى تقليل التصعيد وعدم الانزلاق نحو مواجهة واسعة، حيث أكدت أن الضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالبنية العسكرية الإيرانية دون السعي إلى توسيع رقعة الاشتباك. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن العملية كانت ردًا محسوبًا ضمن ما وصفته واشنطن بسياسة “الردع المتبادل”.

وتضمنت الأهداف العسكرية، وفق البيانات الأولية، مواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيرة، إضافة إلى محطات رادار ساحلية تستخدم في عمليات الرصد البحري، إلى جانب مناطق قريبة من جزيرة سيريك الواقعة ضمن محافظة هرمزغان جنوب شرق إيران، والتي تُعد نقطة استراتيجية بالقرب من مضيق هرمز الحيوي.

وتشير المعلومات إلى أن جزيرة سيريك تلعب دورًا مهمًا في دعم منظومة المراقبة الساحلية الإيرانية، حيث تضم أبراج مراقبة تُستخدم لتوجيه الطائرات المسيرة، إضافة إلى أنظمة دفاعية قادرة على استهداف أهداف بحرية على مسافات متوسطة، ما يجعلها ضمن المواقع الحساسة في أي مواجهة محتملة في المنطقة.

وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أن الهجمات لم تسفر عن أضرار كبيرة في البنية التحتية، مؤكدة أن ميناء سيريك والمناطق المحيطة به تعمل بشكل طبيعي دون تعطّل في الحركة الملاحية أو الأنشطة التشغيلية، في محاولة لطمأنة الداخل الإيراني والأسواق الإقليمية بشأن استقرار الوضع.

كما نقلت تقارير رسمية عن مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني تأكيدهم التصدي للهجمات الأمريكية، معتبرين أنها “لن تمر دون رد”، ما يعكس استمرار حالة التوتر بين الطرفين رغم التصريحات الأمريكية التي تؤكد أن العمليات العسكرية “انتهت ليلًا” ولا تستهدف التصعيد.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تأتي في سياق حساس تشهده المنطقة، خصوصًا مع تزايد الهجمات المتبادلة في محيط مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل النفط العالمي، ما يرفع من احتمالات التأثير على حركة الملاحة الدولية وأسعار الطاقة إذا اتسع نطاق المواجهة.

وبينما تحاول واشنطن ضبط إيقاع الردود العسكرية ضمن نطاق محدود، تؤكد طهران أن أي استهداف لمواقعها سيقابل بردود “أوسع وأكثر عنفًا”، وهو ما يضع المنطقة أمام معادلة توتر مستمر تتراوح بين الردع والاحتواء دون انفجار شامل حتى الآن.