القاهرة مباشر

هل ينسحب منتخبا مصر وإيران من كأس العالم؟

الجمعة 26 يونيو 2026 09:19 مـ 10 محرّم 1448 هـ
منتخب مصر
منتخب مصر

تحولت المباراة المرتقبة بين منتخبي مصر وإيران في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026 إلى محور اهتمام واسع، ليس فقط بسبب أهميتها في تحديد هوية المتأهلين إلى دور الـ32، وإنما أيضًا نتيجة الجدل الذي صاحبها بشأن فعاليات أعلنت مدينة سياتل الأمريكية، المستضيفة للمواجهة، تنظيمها بالتزامن مع اللقاء.

ومن المقرر أن تقام المباراة في السادسة صباح السبت بتوقيت بيروت على ملعب سياتل، وسط ترقب جماهيري كبير، في ظل سعي المنتخبين لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز فرصهما في مواصلة المشوار بالمونديال.

وبالتزامن مع الاستعدادات للمواجهة، برزت حالة من الجدل بعد الإعلان عن تنظيم فعاليات مرتبطة بدعم المثليين في المدينة، وهو ما قوبل باعتراض من الاتحادين المصري والإيراني، اللذين أكدا رفضهما ربط المباراة بأي أنشطة أو رسائل لا تمت بصلة إلى منافسات كرة القدم.

ورغم هذه الاعتراضات، تمسكت سلطات مدينة سياتل بالمضي قدمًا في برنامج الفعاليات المقرر، مع اتخاذ ترتيبات أمنية وتنظيمية خاصة شملت تخصيص مناطق للتجمعات والاحتجاجات في محيط الملعب، إلى جانب رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ خلال إقامة المباراة.

وكان الاتحاد المصري لكرة القدم قد أعلن في وقت سابق رفضه إقامة أي فعاليات تتعلق بهذا الأمر خلال المباراة أمام إيران، مؤكدًا تمسكه بإبعاد اللقاء عن أي رسائل أو أنشطة خارج الإطار الرياضي، وهو الموقف ذاته الذي تبناه الاتحاد الإيراني بعدما خاطب الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن اعتراضه.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير المصري في اللوائح الدولية عامر العمايرة أن احتمالية انسحاب المنتخبين من المباراة لا تبدو مطروحة في الوقت الحالي، نظرًا لما قد يترتب على ذلك من عقوبات رياضية كبيرة، تشمل اعتبار المنتخب المنسحب خاسرًا وإقصاءه من البطولة، إلى جانب عقوبات أخرى قد تفرضها اللوائح المنظمة للمسابقة.

وأشار العمايرة إلى أن الوضع يختلف في حال طُلب من اللاعبين أو المنتخبين ارتداء شارات أو حمل رموز أو أعلام معينة داخل أرض الملعب، موضحًا أن من حق المنتخبين رفض ذلك، وقد يترتب على هذا الرفض توقيع عقوبات مالية فقط، دون أن يصل الأمر إلى الانسحاب أو إلغاء المباراة.

وأضاف أن مسؤولية المنتخبين تقتصر على ما يجري داخل أرض الملعب، بينما لا يتحملان مسؤولية الفعاليات أو الأنشطة التي تقام خارج الاستاد، مؤكدًا أن اللاعبين والأجهزة الفنية يملكون حق رفض المشاركة في أي إجراءات لا تتعلق بالمباراة نفسها.

واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أنه يستبعد تمامًا قيام الاتحاد الدولي لكرة القدم بإجبار المنتخبين على تنفيذ أي إجراءات من هذا النوع، مشيرًا إلى أن الفعاليات المشار إليها تنظمها الجهات المحلية واللجنة المنظمة، وليست جزءًا من البرنامج الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما يجعل إقامة المباراة في موعدها هي السيناريو الأقرب، مع استمرار كل منتخب في التركيز على هدفه الأساسي المتمثل في تحقيق نتيجة إيجابية وحجز بطاقة التأهل إلى الدور التالي.