عاجل.. المنظمة البحرية الدولية تكشف تفاصيل مسارات العبور من مضيق هرمز وتؤكد إجلاء 150 سفينة خلال أيام
أعلنت المنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة تحرك موسعة للتعامل مع التطورات الأمنية المتسارعة في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة الدولية. وأكد الأمين العام للمنظمة أن الجهود المكثفة التي بُذلت خلال الأيام الماضية أسفرت عن إجلاء 150 سفينة كانت تعبر المضيق، وعلى متنها نحو 4 آلاف بحار، وذلك خلال فترة لم تتجاوز أربعة أيام، في خطوة تستهدف تقليل المخاطر التي قد تواجه السفن التجارية وأطقمها.
وأوضح الأمين العام، في تصريحات عاجلة، أن عمليات تنظيم حركة العبور داخل مضيق هرمز تعتمد حاليًا على مسارين رئيسيين، حيث يخضع المسار الأول لإشراف وسيطرة الجانب الإيراني، بينما يتم تأمين وإدارة المسار الثاني من خلال تنسيق مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وسلطنة عمان، بما يضمن استمرار حركة الملاحة وفق ترتيبات محددة تتناسب مع الظروف الأمنية الراهنة.
وأشار إلى أن المنظمة البحرية الدولية تتابع التطورات الميدانية بصورة مستمرة، وتعمل على تنسيق جهودها مع مختلف الأطراف المعنية لضمان الحفاظ على سلامة السفن التجارية العابرة للمضيق، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الالتزام بالإرشادات والتعليمات الصادرة بشأن الملاحة في المنطقة.
وأكدت المنظمة أن أكثر من 600 سفينة لا تزال موجودة داخل نطاق مضيق هرمز، وهو ما يفرض تحديات كبيرة تتعلق بإدارة حركة المرور البحري وتأمين عمليات العبور، خاصة مع استمرار الأوضاع الأمنية غير المستقرة، الأمر الذي دفع المنظمة إلى تكثيف اتصالاتها مع الجهات الفاعلة في المنطقة لضمان توفير بيئة آمنة للملاحة الدولية.
وشددت المنظمة البحرية الدولية على ضرورة التزام جميع السفن والناقلات بالمسارات الرسمية المعتمدة وعدم محاولة استخدام أي ممرات بحرية غير مؤمنة، محذرة من أن مخالفة التعليمات قد تعرض السفن وأطقمها لمخاطر أمنية كبيرة في ظل الظروف الحالية.
وأضاف الأمين العام أن المنظمة تواصل إجراء اتصالات مباشرة ومكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بهدف الحصول على ضمانات واضحة تكفل حماية السفن التجارية وعدم تعرضها لأي تهديدات خلال عبورها المضيق، مؤكداً أن سلامة البحارة واستمرار انسياب حركة التجارة العالمية يمثلان أولوية قصوى في هذه المرحلة.
واختتم بالتأكيد على أن المنظمة ستواصل متابعة تطورات الأوضاع على مدار الساعة، مع تحديث الإرشادات الخاصة بالملاحة كلما استدعت الظروف ذلك، بما يضمن الحفاظ على أمن وسلامة السفن والعاملين عليها، وتقليل أي تأثيرات محتملة على حركة التجارة الدولية التي تعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
