الأوقاف: خطبة اليوم تؤكد أهمية نقاء القلوب في تعزيز التماسك الاجتماعي
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 11 محرم 1448 هـ، الموافق 26 يونيو 2026 م، تحت عنوان «سلامة الصدر وأثرها في السلم المجتمعي»، مؤكدة في نص الخطبة أهمية ترسيخ قيم التسامح ونقاء القلب ودورها في تحقيق الاستقرار المجتمعي وبناء العلاقات الإنسانية على أسس من المودة والرحمة.
وجاءت الخطبة لتسلط الضوء على مكانة سلامة الصدر في الإسلام باعتبارها من أعظم القيم التي ترتقي بالإنسان روحيًا وأخلاقيًا، حيث أكدت أن القلب السليم هو أساس الفطرة النقية، وموطن الطمأنينة الحقيقية، وأن صلاح الإنسان يبدأ من داخله قبل أن ينعكس على سلوكه وتعاملاته مع الآخرين. وأشارت الخطبة إلى أن الأنبياء والصالحين ضربوا أروع الأمثلة في الصفح والعفو، بدءًا من سيدنا إبراهيم عليه السلام، مرورًا بسيدنا يوسف عليه السلام، وصولًا إلى النبي محمد ﷺ الذي عُرف بسعة الصدر وحسن الخلق.
كما تناولت الخطبة أثر سلامة الصدر في بناء المجتمع، موضحة أن خلو القلوب من الغل والحقد والحسد يؤدي إلى تعزيز التآلف الاجتماعي، ونشر قيم التعاون والتكافل، وحماية المجتمع من النزاعات والصراعات التي تهدد استقراره. وأكدت أن الشحناء والخصومة من أخطر ما يهدد وحدة الصف، وأن الإسلام حث على نبذها والتمسك بالمحبة والتسامح.
وتطرقت الخطبة كذلك إلى ضرورة الحذر من الغيبة والنميمة وسوء الظن، باعتبارها من السلوكيات التي تفسد العلاقات الإنسانية وتؤدي إلى تفكك المجتمع، داعية إلى حسن الظن بالآخرين، والتماس الأعذار، ونشر الكلمة الطيبة، والعمل على إصلاح ذات البين.
واختتمت الخطبة بالتأكيد على أن سلامة الصدر ليست مجرد خلق فردي، بل هي قيمة مجتمعية كبرى تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار، وبناء وطن متماسك يسوده السلام والوئام.
