القاهرة مباشر

موجة حر تضرب باريس وترفع عدد الوفيات بشكل مقلق

الخميس 25 يونيو 2026 06:11 مـ 9 محرّم 1448 هـ
باريس
باريس

أعلن عمدة باريس عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات داخل العاصمة الفرنسية، نتيجة موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد منذ عدة أيام، مؤكداً أن الوضع الصحي “حرج” خاصة للفئات الأكثر ضعفاً مثل كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة. وأوضح أن السلطات الصحية ستعلن الأرقام الرسمية النهائية لاحقاً بعد استكمال عمليات الرصد والتحليل.

أرقام أولية لضحايا موجة الحر

تشير البيانات الأولية إلى تسجيل نحو 18 حالة وفاة مرتبطة مباشرة بارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب حوالي 40 حالة وفاة أخرى نتيجة حوادث الغرق التي زادت خلال موجة الحر، في وقت تشهد فيه باريس ضغطاً متزايداً على خدمات الطوارئ والإسعاف.

ارتفاع غير مسبوق في الطلب على خدمات الطوارئ

أكدت السلطات المحلية أن العاصمة الفرنسية تشهد زيادة كبيرة في عدد طلبات الإسعاف، وتدخلات فرق الإطفاء، بالإضافة إلى ارتفاع ملحوظ في حالات دخول أقسام الطوارئ بالمستشفيات، وهو ما يعكس حجم الضغط على النظام الصحي خلال الأيام الأخيرة.

درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية

شهدت باريس تسجيل درجات حرارة تخطت 40 درجة مئوية، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات عاجلة للمواطنين بضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الذروة بين الساعة 12 ظهراً و4 عصراً، مع دعوات لتقليل الأنشطة البدنية في الهواء الطلق.

تحذيرات من الأنشطة الخطرة خلال الموجة الحارة

حذر عمدة باريس من ممارسة الرياضة في الأماكن المفتوحة خلال هذه الفترة، مؤكداً أن الاستمرار في الأنشطة البدنية تحت هذا الطقس قد يشكل خطراً حقيقياً على الصحة. كما دعا المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية وتجنب السلوكيات التي قد تعرض حياتهم للخطر.

حوادث غرق مرتبطة بمحاولات التبريد

كشف المسؤولون عن تسجيل نحو 50 حالة إصابة مرتبطة بمحاولات القفز في المياه، خاصة في قناة سان مارتان، التي تم فتحها بشكل استثنائي للسباحة. وأكدت السلطات أن القفز من الجسور يشكل خطراً كبيراً، داعية إلى استخدام الأماكن المخصصة والآمنة فقط للسباحة.

فرنسا تواجه واقعاً مناخياً جديداً

وفي تصريحات لافتة، أشار وزير العمل الفرنسي إلى أن فرنسا “أصبحت دولة حارة”، في إشارة إلى التغيرات المناخية المتسارعة، بينما أكد خبراء المناخ أن أوروبا تُعد من أسرع القارات ارتفاعاً في درجات الحرارة على مستوى العالم، بمعدل ضعف المتوسط العالمي.

تفعيل خطط الطوارئ الصحية

واصلت السلطات الفرنسية تفعيل خطط الطوارئ لمواجهة موجة الحر، من خلال تعزيز التنسيق بين المستشفيات وخدمات الإسعاف، مع رفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى في عدد من المناطق، تحسباً لزيادة محتملة في أعداد الضحايا خلال الأيام المقبلة.

توقعات بانفراجة تدريجية

تتوقع هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية بدء انخفاض تدريجي في درجات الحرارة اعتباراً من يوم الجمعة، رغم استمرار التحذيرات من تأثيرات الموجة الحارة، خاصة على كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

خاتمة

تسلط موجة الحر الحالية في فرنسا الضوء على خطورة التغيرات المناخية وتأثيرها المباشر على الصحة العامة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لاتخاذ إجراءات وقائية أكثر صرامة لحماية السكان من المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.