القاهرة مباشر

صدمة في أسعار الذهب اليوم وعيار 21 يسجل تحرك مفاجئ

الأربعاء 24 يونيو 2026 10:25 مـ 8 محرّم 1448 هـ
صدمة في أسعار الذهب اليوم وعيار 21 يسجل تحرك مفاجئ

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات الفترة الأخيرة، لتكسر مستوى 4000 دولار للأوقية، وتصل إلى أدنى مستوياتها منذ نحو 7 أشهر، قبل أن تقلص خسائرها وتستقر قرب 4025 دولارًا للأوقية، وسط ضغوط قوية من ارتفاع الدولار الأمريكي وتغير توقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وقال خبراء اقتصاديون إن هذا الهبوط يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها قوة الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع الطلب الاستثماري على الذهب خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف الخبراء أن انحسار التوترات الجيوسياسية وتراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة ساهم في إعادة توجيه السيولة العالمية نحو الدولار والأصول المدرة للعائد، وهو ما زاد من الضغوط على المعدن النفيس وأفقده جزءًا من مكاسبه القياسية التي سجلها مطلع العام.

وأشاروا إلى أن الذهب كان قد سجل مستويات قياسية اقتربت من 5600 دولار للأوقية في يناير الماضي، قبل أن يدخل في موجة هبوط تدريجية مع ارتفاع الطلب على الدولار وتراجع شهية المستثمرين تجاه الملاذات الآمنة.

وفي سياق متصل، خفضت مؤسسات مالية عالمية كبرى توقعاتها بشأن أسعار الذهب، حيث خفّض “دويتشه بنك” توقعاته إلى نحو 4300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث و4800 دولار بنهاية العام، بينما خفّض “جولدمان ساكس” مستهدفه بنحو 500 دولار ليصل إلى 4900 دولار للأوقية، مع توقعات باستمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

كما استبعد “بنك أوف أمريكا” وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار في المدى القريب، مشيرًا إلى أن قوة الدولار والسياسة النقدية المتشددة تواصل فرض ضغوط واضحة على المعدن الأصفر.

ويرى خبراء أن العلاقة العكسية بين الذهب والدولار لعبت دورًا رئيسيًا في هذا التراجع، حيث يؤدي ارتفاع الدولار وزيادة العوائد على الأصول الأخرى إلى تقليل جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وتوقع محللون أن يظل مستوى 4000 دولار للأوقية منطقة دعم فنية مهمة، إلا أن استمرار الضغوط البيعية أو استمرار التشدد النقدي قد يدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة، في انتظار أي إشارات من الفيدرالي الأمريكي بشأن خفض الفائدة أو تغيير السياسة النقدية.

ويؤكد خبراء أن مستقبل الذهب سيظل مرهونًا بمسار الاقتصاد الأمريكي وتحركات الدولار، حيث قد يؤدي أي تحول نحو التيسير النقدي أو ضعف العملة الأمريكية إلى إعادة دعم الطلب على المعدن النفيس وعودة الأسعار للارتفاع مجددًا.