تحديث سعر الدولار اليوم في البنوك والسوق
شهدت الأسواق المصرية خلال الفترة الأخيرة تحركات ملحوظة في سعر الدولار مقابل الجنيه، مدفوعة بزيادة تدفقات المستثمرين العرب والأجانب نحو أدوات الدين الحكومية، خاصة أذون وسندات الخزانة، وهو ما انعكس على أداء العملة الأمريكية داخل الجهاز المصرفي.
ويأتي هذا التحسن في ظل نشاط واضح في السوق الثانوية لأدوات الدين، مع استمرار دخول استثمارات أجنبية جديدة، الأمر الذي ساهم في دعم الجنيه المصري وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
تدفقات الأجانب والعرب في أدوات الدين
وسجلت تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب في أذون وسندات الخزانة تحركات متفاوتة خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغت صافي مشتريات الأجانب نحو 121.78 مليون دولار، في حين سجل العرب صافي بيع محدود بقيمة 263 ألف دولار.
كما سجل الأجانب صافي بيع في بعض سندات الخزانة بنحو 3.43 مليون دولار، بينما تجاوزت التدفقات الإجمالية داخل السوق الثانوية حاجز 4 مليارات دولار خلال الأسبوع، مع استمرار دخول أكثر من 850 مليون دولار منذ بداية الفترة الحالية.
تأثير التدفقات على سعر الدولار
وقد انعكست هذه التدفقات بشكل مباشر على سعر صرف الدولار، حيث سجلت العملة الأمريكية تراجعًا أمام الجنيه المصري في عدد من التعاملات، ليصل نطاق السعر إلى حوالي 49.55 جنيه للشراء و49.69 جنيه للبيع، مع انخفاض يُقدر بنحو 2.67 جنيه منذ بداية يونيو.
وفي البنوك الكبرى، استقرت الأسعار نسبيًا، حيث سجل البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 49.57 جنيه للشراء و49.67 جنيه للبيع، بينما تراجع السعر في بعض البنوك الأخرى مثل بنك الإمارات دبي الوطني إلى نحو 49.47 جنيه، وفي بنك أبوظبي الأول إلى نحو 49.52 جنيه.
دور أدوات الدين في دعم الجنيه
ويرى خبراء الاقتصاد أن زيادة الإقبال على أذون وسندات الخزانة المصرية من قبل المستثمرين الأجانب تعد أحد أهم العوامل الداعمة للجنيه، نظرًا لأنها توفر سيولة دولارية داخل السوق المحلية، وتخفف من الضغط على الطلب على الدولار.
كما تساهم هذه التدفقات في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي وتحسين قدرة الدولة على إدارة سوق الصرف بشكل أكثر استقرارًا.
توقعات الاقتصاد وسعر الصرف
وتشير التوقعات إلى أن استمرار التدفقات الاستثمارية قد يدعم استقرار الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل توجهات السياسة المالية والنقدية نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
كما يُتوقع أن يظل سعر الدولار متأثرًا بحركة الأموال الساخنة وقرارات الفائدة العالمية، إلى جانب أداء الاقتصاد المحلي ومعدلات النمو والتضخم.
