سر افتتاح الكاتدرائية المرقسية.. عودة رفات مارمرقس بعد غياب 11 قرنًا
ارتبط افتتاح الكاتدرائية المرقسية بالعباسية عام 1968 بحدث روحي وتاريخي بالغ الأهمية في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تمثل في عودة رفات القديس مارمرقس الرسول إلى مصر بعد غياب دام نحو 11 قرنًا، في واقعة اعتبرها المؤرخون من أبرز المحطات الدينية في القرن العشرين.
عودة رفات مارمرقس إلى مصر
شهدت تلك المرحلة نجاحًا كبيرًا للكنيسة القبطية بقيادة البابا كيرلس السادس، الذي قاد جهودًا مكثفة بالتعاون مع الفاتيكان في مدينة البندقية الإيطالية لاستعادة رفات مؤسس الكرسي المرقسي. وقد جاءت هذه الخطوة التاريخية قبل يوم واحد فقط من افتتاح الكاتدرائية المرقسية الجديدة بالعباسية، لتضفي على الحدث بعدًا روحيًا استثنائيًا غير مسبوق.
البابا كيرلس السادس ودوره في الحدث التاريخي
لعب البابا كيرلس السادس دورًا محوريًا في إتمام هذه العملية الروحية المهمة، حيث تابعت الكنيسة القبطية كافة الإجراءات المتعلقة بنقل الرفات إلى القاهرة وسط اهتمام عالمي واسع. وقد اعتبر هذا الإنجاز علامة فارقة في تاريخ الكنيسة، ورسالة قوية على ارتباط مصر بجذورها المسيحية الأولى.
مزار خاص داخل الكاتدرائية المرقسية
عقب وصول رفات القديس مارمرقس إلى القاهرة، تم تخصيص مزار خاص داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية ليكون مكانًا لاستقبال الزائرين والحجاج من داخل مصر وخارجها. وأصبح هذا المزار أحد أهم المعالم الروحية داخل الكاتدرائية، ويقصده الآلاف سنويًا للتبرك والتأمل في تاريخ الكنيسة.
افتتاح الكاتدرائية المرقسية والبعد العالمي
شهد افتتاح الكاتدرائية المرقسية بالعباسية حضورًا واسعًا لشخصيات دينية ورسمية من مختلف دول العالم، إلى جانب تغطية إعلامية دولية نقلت الحدث بعدة لغات. وقد عكس ذلك أهمية الحدث على المستوى الكنسي العالمي، باعتباره واحدًا من أبرز الإنجازات الدينية في القرن العشرين.
