القاهرة مباشر

اكتشاف علمي جديد قد يغير مستقبل علاج ألزهايمر

الأربعاء 24 يونيو 2026 04:59 صـ 8 محرّم 1448 هـ
ألزهايمر
ألزهايمر

أظهرت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي مشترك من إسبانيا وسويسرا وجود جزيء داخل الدماغ يُعرف باسم OLE، قد يلعب دورًا مهمًا في استعادة بعض آليات الدفاع الطبيعية ضد مرض ألزهايمر. وأوضحت النتائج أن هذا الجزيء قادر على إعادة برمجة الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي الخلايا المناعية الأساسية في الدماغ، مما يساعدها على استعادة جزء من وظائفها الوقائية التي تتراجع مع تقدم المرض.

علاقة الجزيء بتراكم لويحات بيتا-أميلويد
بحسب ما نُشر في موقع Science Daily، فإن تراكم لويحات بيتا-أميلويد داخل الدماغ يعد أحد أبرز العلامات المرتبطة بمرض ألزهايمر. ومع تطور المرض، تفقد الخلايا الدبقية الصغيرة قدرتها على التخلص من هذه الترسبات السامة، ما يؤدي إلى تدهور الخلايا العصبية بشكل متزايد ويؤثر على الذاكرة والوظائف الإدراكية.

كيف يعمل جزيء OLE داخل الدماغ؟
أوضحت الدراسة أن جزيء OLE، المرتبط بجين PM20D1، يعمل على إعادة تنشيط الخلايا الدبقية الصغيرة، مما يجعلها أكثر قدرة على التحرك نحو لويحات بيتا-أميلويد وإحاطتها. هذا التفاعل يساعد في تكوين حاجز يقلل من تأثير هذه الترسبات على الخلايا العصبية المحيطة، ويحد من الضرر الناتج عنها.

تحسن ملحوظ في التجارب الحيوانية
كما أظهرت التجارب التي أجريت على الحيوانات تحسنًا واضحًا في أداء الذاكرة بعد استخدام المركب، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشرًا مهمًا على فعاليته المحتملة. ولتحليل آلية العمل بدقة، قام الفريق بدراسة نشاط آلاف الخلايا الدماغية بشكل فردي، وتبين أن الخلايا الدبقية الصغيرة كانت الأكثر استجابة للعلاج.

نتائج مشجعة ولكنها أولية
وأكدت الباحثة الرئيسية في الدراسة فيكتوريا بوتزي أن الخلايا المعالجة أصبحت أكثر قدرة على التحرك بكفاءة نحو اللويحات السامة واحتوائها، كما تحسن معدل بقاء الخلايا العصبية في بيئات تحاكي مرض ألزهايمر. ورغم هذه النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة ما زالت في مراحلها الأولى وتعتمد على نماذج حيوانية وتجارب مخبرية، مما يتطلب مزيدًا من الدراسات السريرية قبل اعتبار هذا الاكتشاف علاجًا معتمدًا.