القاهرة مباشر

فرنسا تسجل 40 وفاة غرقًا خلال موجة حر شديدة

الثلاثاء 23 يونيو 2026 01:26 مـ 7 محرّم 1448 هـ
موجة الحر في فرنسا
موجة الحر في فرنسا

أعلنت الحكومة الفرنسية تسجيل 40 حالة وفاة غرقًا منذ 18 يونيو الماضي، في ظل موجة حر شديدة تضرب البلاد وتسببت في ارتفاع ملحوظ بمعدلات الحوادث المرتبطة بالسباحة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، وسط تحذيرات رسمية متصاعدة من خطورة السباحة في المناطق غير المؤمنة أو غير الخاضعة للرقابة.

وأكدت السلطات الفرنسية أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الماضية كان عاملًا رئيسيًا في زيادة حالات الغرق، خاصة مع لجوء أعداد كبيرة من المواطنين إلى الشواطئ والمسابح المفتوحة بحثًا عن التخفيف من آثار الطقس الحار، الأمر الذي أدى إلى تزايد الحوادث في ظل غياب إجراءات السلامة في بعض المواقع.

وشددت وزارة الرياضة الفرنسية على ضرورة الالتزام بالسباحة في المناطق المراقبة فقط، التي تتوفر فيها فرق إنقاذ مؤهلة، مؤكدة أن تجاهل هذه التعليمات يرفع بشكل كبير من احتمالات وقوع حوادث غرق، خصوصًا في فترات الذروة الحرارية.

وأوضحت الوزارة أن هناك ارتباطًا مباشرًا بين موجة الحر الحالية وارتفاع أعداد الضحايا، حيث تجاوزت درجات الحرارة في بعض المدن الفرنسية حاجز 43 درجة مئوية، ما تسبب في إجهاد حراري واسع النطاق بين المواطنين، انعكس على قدرتهم البدنية أثناء السباحة.

وفي السياق الطبي، حذر خبراء من خطورة الانتقال المفاجئ من درجات حرارة مرتفعة إلى مياه باردة، وهي ظاهرة تُعرف بـ”الصدمة الحرارية”، والتي قد تؤدي إلى تشنجات عضلية حادة، ودوخة شديدة، واضطرابات في ضربات القلب، وقد تصل في بعض الحالات إلى سكتة قلبية مفاجئة، ما يزيد من احتمالات فقدان الوعي داخل المياه خلال ثوانٍ قليلة فقط.

ودعت وزيرة الرياضة الفرنسية المواطنين إلى ضرورة توخي الحذر الشديد وتجنب السباحة في الشواطئ غير المحروسة، مع الالتزام الكامل بالإرشادات الرسمية، خاصة مع توقع استمرار موجة الحر خلال الفترة المقبلة، ما يرفع من مستوى المخاطر الصحية والحوادث المرتبطة بها.

وتسلط هذه التطورات الضوء على التداعيات الخطيرة لموجات الحر المتزايدة في أوروبا، والتي لم تعد تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل امتدت لتشمل زيادة في معدلات الحوادث والوفيات المرتبطة بالسلوكيات غير الآمنة أثناء محاولات التبريد والسباحة.