طالبان في بروكسل.. محادثات أوروبية مثيرة للجدل حول ترحيل المهاجرين الأفغان
يصل وفد من حركة طالبان إلى العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم الثلاثاء، بعد حصوله على تأشيرة دخول لمدة يوم واحد فقط، وذلك للمشاركة في محادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن ملف إعادة المهاجرين الأفغان الذين رُفضت طلبات لجوئهم في عدد من الدول الأوروبية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على المستويين السياسي والحقوقي داخل القارة الأوروبية.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن توجيه الدعوة لعقد هذه المحادثات يأتي في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي للحد من الهجرة غير النظامية وتسريع عمليات الترحيل، رغم عدم اعتراف التكتل الأوروبي رسميًا بحكومة طالبان في كابول، وهو ما يضيف مزيدًا من الحساسية على طبيعة اللقاء وأهدافه.
وأوضحت متحدثة باسم وزير الخارجية البلجيكي، الدولة المضيفة لمؤسسات الاتحاد الأوروبي، أنه تم منح 5 تأشيرات لأعضاء الوفد بعد تقييم أمني دقيق، مشيرة إلى أن التأشيرات تقتصر على دخول بلجيكا فقط لمدة يوم واحد، دون السماح بالتنقل داخل منطقة شنغن، في إطار إجراءات أمنية مشددة تحيط بالزيارة.
ورفضت السلطات البلجيكية الكشف عن توقيت وصول الوفد لأسباب أمنية، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن المحادثات ستُعقد اليوم الثلاثاء، مع ترتيبات لوجستية تتضمن سفر الوفد عبر تركيا قبل وصوله إلى بروكسل.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات حادة من منظمات حقوقية أوروبية، التي اعتبرت أن فتح قنوات تواصل مع حركة طالبان يتعارض مع القيم الأوروبية المتعلقة بحقوق الإنسان، خاصة في ظل استمرار القيود المفروضة في أفغانستان على حقوق النساء والفتيات منذ عودة الحركة إلى الحكم عام 2021.
في المقابل، دافع مسؤولون في الاتحاد الأوروبي عن هذه الخطوة، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو معالجة ملف الهجرة، خصوصًا في ظل تزايد أعداد الأفغان الذين لم تُقبل طلبات لجوئهم أو ارتكب بعضهم مخالفات جنائية، وهو ما دفع بعض الدول الأعضاء إلى المطالبة بإيجاد آليات أكثر فاعلية لإعادتهم إلى بلدهم.
وبحسب بيانات أوروبية، فقد تقدم نحو مليون أفغاني بطلبات لجوء في دول الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من 2013 إلى 2024، تم قبول نحو نصفها، بينما يواجه الباقون مساعي متزايدة لإعادتهم في ظل تصاعد الضغوط السياسية الداخلية المرتبطة بملف الهجرة في أوروبا.
