القاهرة مباشر

توتر سياسي بين لندن وبروكسل بعد تأجيل قمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة

الثلاثاء 23 يونيو 2026 11:29 صـ 7 محرّم 1448 هـ
لندن
لندن

أثار قرار الاتحاد الأوروبي بتأجيل القمة المرتقبة مع المملكة المتحدة حالة من الجدل والاستياء داخل الأوساط السياسية البريطانية، بعد إعلان تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً عقده في 22 يوليو إلى حين تشكيل حكومة بريطانية جديدة عقب التطورات السياسية الأخيرة المرتبطة باستقالة رئيس الوزراء كير ستارمر من زعامة حزب العمال.

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن قرار التأجيل جاء بهدف إتاحة الفرصة أمام الاتحاد الأوروبي للتعامل مع حكومة بريطانية جديدة، معرباً عن أمله في أن يواصل رئيس الوزراء القادم مسار تحسين العلاقات بين الجانبين، في إطار إعادة صياغة مستقبل التعاون بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وفي المقابل، أثار القرار حالة من الاستياء داخل الحكومة البريطانية ودوائر التفاوض، حيث كانت القمة المرتقبة تهدف إلى بحث ما يُعرف بـ“إعادة ضبط العلاقات” بين لندن وبروكسل، بعد سنوات من التوترات التي أعقبت البريكست، وشملت ملفات حساسة أبرزها تسهيل إجراءات الفحص الحدودي للسلع الغذائية، وتنظيم تجارة الانبعاثات، إضافة إلى برامج تنقل الشباب بين الجانبين.

وتزامن هذا التطور مع تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتقد فيها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قائلاً إنه ألحق ضررًا كبيرًا بنفسه نتيجة سياساته في ملفات الطاقة والهجرة وإدارة العلاقات مع الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان استقالته من زعامة حزب العمال.

وفي سياق انتقاداته، تطرق ترامب إلى سياسات الطاقة في بريطانيا، معتبراً أن لندن لم تستغل بالشكل الكافي مواردها من بحر الشمال، مقابل توسعها في الاعتماد على مشاريع الطاقة المتجددة مثل طواحين الهواء، وهو ما وصفه بأنه خيار اقتصادي غير موفق.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن بريطانيا تستورد جزءاً كبيراً من احتياجاتها من الطاقة، رغم امتلاكها احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، مشيراً إلى أن بعض الدول الأوروبية مثل النرويج تعتمد أيضاً على إنتاج بحر الشمال، لكنها تحقق استفادة أكبر من مواردها مقارنة بالمملكة المتحدة.

وأكد ترامب أن القيود البيئية والسياسات الحالية في لندن تعيق الاستفادة الكاملة من الموارد الطبيعية، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصاد البريطاني ويضعف استقلالها في قطاع الطاقة، وفق تعبيره.