ليست كلها صحية كما تظن.. 8 أطعمة قد تضر الجهاز الهضمي عند الإفراط
مع تزايد الاهتمام العالمي بصحة الجهاز الهضمي خلال السنوات الأخيرة، باتت الأبحاث العلمية تُسلط الضوء بشكل متزايد على الدور المحوري الذي تلعبه صحة الأمعاء في دعم المناعة، وتنظيم عمليات التمثيل الغذائي، بل وحتى التأثير على الحالة النفسية والمزاج العام للإنسان.
وفي هذا السياق، حذّر خبراء التغذية من أن بعض الأطعمة التي يُروَّج لها باعتبارها صحية أو عملية قد تحمل في طياتها آثارًا سلبية على توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء عند الإفراط في استهلاكها.
وأكد متخصصون أن الحفاظ على توازن الميكروبيوم المعوي يعد عنصرًا أساسيًا لصحة الجسم بشكل شامل، إلا أن الاعتماد المفرط على المنتجات المصنعة التي تحتوي على نسب مرتفعة من السكر المضاف والصوديوم والمواد الحافظة والمكونات الصناعية قد يؤدي إلى اضطراب هذا التوازن، ما يزيد من احتمالات الإصابة بمشكلات صحية متعددة على المدى الطويل.
ومن أبرز هذه المنتجات ألواح البروتين المصنعة، والتي يلجأ إليها الكثيرون كوجبة خفيفة سريعة، رغم أن بعض أنواعها تحتوي على محليات صناعية ومواد حافظة قد تؤثر سلبًا على صحة الأمعاء. كما تُعد الشوربات المعلبة خيارًا شائعًا لسهولة تحضيرها، لكنها غالبًا ما تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، ما قد يسبب احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم إلى جانب تأثيرات سلبية محتملة على الجهاز الهضمي.
وتشمل القائمة أيضًا الميلك شيك الجاهز الذي يُعد غنيًا بالسكر والسعرات الحرارية، ومبيضات القهوة المنكهة التي تحتوي على سكريات مخفية وزيوت مهدرجة ونكهات صناعية. كما تُعد مشروبات الطاقة من أكثر الخيارات إثارة للقلق بسبب ارتفاع نسب الكافيين والسكر فيها، مما قد يسبب اضطرابات هضمية ويؤثر على جودة النوم.
ويرى الخبراء أن بعض منتجات الشوفان المحلاة تفقد قيمتها الغذائية الحقيقية بسبب احتوائها على كميات كبيرة من السكر المضاف، في حين أن الزبادي المنكه غالبًا ما يقترب في مكوناته من الحلويات أكثر من كونه غذاءً صحيًا. كذلك، تُعد الوجبات الخفيفة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والبسكويت المحشو من أكثر الأطعمة التي تضر بصحة الأمعاء نظرًا لغناها بالدهون والسكريات وقلة الألياف فيها.
وفي المقابل، ينصح المختصون بالاعتماد على نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، مع اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى، إلى جانب ضرورة قراءة الملصقات الغذائية بعناية لتجنب المكونات الضارة. كما يشدد الخبراء على أهمية شرب المياه بانتظام، وممارسة النشاط البدني، والحصول على قسط كافٍ من النوم، باعتبارها عوامل مساعدة أساسية لدعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز كفاءة الأمعاء على المدى الطويل.
