القاهرة مباشر

مصر تدعو إلى وحدة الصف العربي في اجتماع وزراء الخارجية العرب

الإثنين 22 يونيو 2026 10:16 مـ 6 محرّم 1448 هـ
بدر عبد العاطي
بدر عبد العاطي

شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، الذي عُقد بدعوة من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وذلك على هامش الدورة العادية المستأنفة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية المنعقدة في العاصمة الأردنية عمّان.

وخلال الاجتماع، ألقى وزير الخارجية كلمة مصر، مستعرضًا رؤية القاهرة تجاه أبرز القضايا الإقليمية الراهنة، والتحديات التي تواجه المنطقة العربية، وسبل تعزيز التنسيق العربي المشترك في التعامل معها.

دعم المسار السياسي بين الولايات المتحدة وإيران

أكد وزير الخارجية أن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يمثل تطورًا مهمًا وفرصة حقيقية ينبغي استثمارها والبناء عليها، مشيرًا إلى أهمية الجهود التي بذلتها عدة دول عربية لدعم هذا المسار.

وشدد على ضرورة مواصلة دعم المسار السياسي بين واشنطن وطهران، والعمل على استكمال المفاوضات خلال الفترة الزمنية المحددة، مع تحصين هذا المسار من أي محاولات قد تستهدف تعطيله أو إفشاله.

كما أوضح أن أي ترتيبات إقليمية مستقبلية يجب أن تراعي مصالح الدول العربية، وفي مقدمتها أمن دول مجلس التعاون الخليجي، وضمان حرية الملاحة، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب الالتزام الكامل بمعاهدة عدم الانتشار النووي، بما يحقق التوازن والاستقرار في المنطقة.

إدانة الاعتداءات والتأكيد على التضامن العربي

وفي السياق ذاته، أدان الوزير عبد العاطي بشدة ما تعرضت له بعض الدول العربية من هجمات واعتداءات إيرانية استهدفت أمنها وسيادتها واستقرارها ومنشآتها الحيوية، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها الوطني.

كما أدان استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مطالبًا بوقفها الفوري واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، والانسحاب الكامل من أراضيه، مع ضرورة تنفيذ القرار الدولي 1701 دون انتقائية، ودعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية.

القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات العربية

وشدد وزير الخارجية على أن استقرار المنطقة لن يتحقق عبر معالجة ملف واحد فقط، بل يتطلب التعامل مع جميع بؤر التوتر، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تمثل جوهر الصراع في الشرق الأوسط.

وأكد رفض مصر القاطع لجميع الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك التصعيد في الاستيطان والإجراءات الأحادية في الضفة الغربية.

وجدد التأكيد على دعم السلطة الوطنية الفلسطينية، ورفض أي محاولات تستهدف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مشيرًا إلى التمسك بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

دعوة لتعزيز وحدة الصف العربي

واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا ومتماسكًا لحماية الحقوق المشروعة للشعوب العربية وصون الأمن القومي العربي.

وأشار إلى أهمية استثمار التطورات الإقليمية في دفع مسار سياسي أوسع يهدف إلى إنهاء الصراعات في المنطقة، وفتح حوار إقليمي شامل يشارك فيه جميع الأطراف المعنية، بما يعزز فرص الاستقرار والسلام.

وأكد أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لكل الجهود العربية الرامية إلى تعزيز التضامن والعمل المشترك وتحقيق الاستقرار الإقليمي.