تحركات مصرية مكثفة لدعم التسوية السياسية في ليبيا ولقاءات رفيعة في طرابلس والقاهرة
في إطار توجيهات السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بشأن تعزيز مسار التسوية السياسية في ليبيا، واستمرار الدور المصري الداعم لاستقرار الدولة الليبية وتجاوز أزمتها الراهنة، أجرى اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، سلسلة من اللقاءات المهمة مع عدد من الأطراف الليبية والدولية المعنية بالملف الليبي.
فقد التقى رئيس المخابرات العامة خلال زيارته إلى طرابلس برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، إلى جانب عدد من المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين الليبيين، حيث تناولت اللقاءات آخر التطورات على الساحة الليبية، وسبل دعم الاستقرار، وتعزيز التوافق بين مختلف الأطراف بما يخدم وحدة الدولة ومؤسساتها.
وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود المصرية المستمرة لدعم الحلول السياسية الشاملة، والتأكيد على أهمية تغليب الحوار الليبي–الليبي كمسار أساسي لتسوية الأزمة، بعيدًا عن أي تدخلات من شأنها تعقيد المشهد أو إطالة أمد الصراع، مع الدفع نحو مسار يحقق الأمن والاستقرار للشعب الليبي.
وفي سياق متصل، عقد اللواء حسن رشاد اجتماعًا في القاهرة مع الفريق أول صدام حفتر، إلى جانب مبعوث الرئيس الأمريكي مسعد بولس، حيث تم بحث سبل تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المختلفة، والعمل على دعم جهود توحيد المؤسسات الوطنية، بما يضمن استعادة فاعلية الدولة الليبية على كامل أراضيها.
وشددت المناقشات على أهمية إطلاق عملية سياسية شاملة تقوم على التوافق الوطني الليبي، وتستند إلى دعم إقليمي ودولي متوازن، بهدف الدفع نحو حلول عملية تُنهي حالة الانقسام، وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار في ليبيا.
كما أكدت اللقاءات على ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الأطراف الفاعلة، وتكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم المسار السياسي، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها ليبيا، وما يتطلبه ذلك من مقاربة شاملة تضع مصلحة الشعب الليبي في مقدمة الأولويات.
وتعكس هذه التحركات الدور المصري المتواصل في الملف الليبي، باعتباره أحد الملفات ذات الأولوية للأمن القومي المصري، وحرص القاهرة على دعم وحدة ليبيا واستقرارها، من خلال مسار سياسي شامل يضمن إنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات، وتمهيد الطريق أمام إعادة الإعمار والتنمية.
