القاهرة مباشر

مجلس الشيوخ يوافق على إنهاء أزمة قصر ثقافة طنطا وتوفير مقر دائم يليق بتاريخه

الإثنين 22 يونيو 2026 12:28 مـ 6 محرّم 1448 هـ
النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ
النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ

وافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، خلال جلسته العامة اليوم، على الاقتراح برغبة المقدم من النائب المهندس حازم الجندي، بشأن سرعة إنهاء أزمة قصر ثقافة طنطا بمحافظة الغربية، والعمل على توفير مقر بديل دائم يليق بمكانته التاريخية ودوره الثقافي والتنويري، باعتباره أحد أبرز المنارات الثقافية في منطقة الدلتا، مع إحالة تقرير لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ التوصيات الواردة فيه.

ويأتي هذا القرار في إطار اهتمام الدولة المتزايد بملف الثقافة وبناء الإنسان المصري، باعتبار الثقافة أحد أهم ركائز استراتيجية التنمية الشاملة، حيث تلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي وترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء، إلى جانب دورها في دعم الإبداع وصناعة الموهوبين في مختلف المجالات الأدبية والفنية.

وأوضح الاقتراح البرلماني أن قصور الثقافة في مصر واجهت خلال فترات سابقة تحديات كبيرة تمثلت في الإهمال وضعف الإمكانات، الأمر الذي أدى إلى تراجع دور بعضها وتحول عدد من المنشآت إلى أماكن غير مستغلة بالشكل الأمثل، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت اهتمامًا متزايدًا من الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإعادة إحياء وتطوير قصور الثقافة على مستوى الجمهورية، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالإدارة والتشغيل في عدد من المواقع.

وتناول النائب حازم الجندي في طرحه التاريخ الممتد لقصر ثقافة طنطا، مشيرًا إلى أنه يعود تأسيسه إلى عام 1949 كمركز ثقافي، قبل أن يشهد سلسلة من التحولات الإدارية والتسميات، وصولًا إلى وضعه الحالي، مؤكدًا أن القصر ظل يعاني لسنوات طويلة من عدم وجود مقر ثابت يليق بتاريخه، والاعتماد على مقرات مؤجرة، ما أدى إلى أزمات متكررة أبرزها النزاع القضائي الأخير الذي انتهى بإخلاء إحدى الشقق المستخدمة لأنشطة القصر.

وأشار إلى أن هذا الوضع أدى إلى تهديد استمرارية الأنشطة الثقافية داخل القصر، رغم كونه مؤسسة خرجت أجيالًا من المبدعين في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وأسهمت في تعزيز الهوية الثقافية لعاصمة الدلتا، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تمثل تهديدًا مباشرًا لدور ثقافي تاريخي يمتد لعقود طويلة.

وأكد تقرير اللجنة البرلمانية أن محافظة الغربية وافقت على تخصيص مساحة بديلة للقصر حال هدم المبنى الحالي، على أن يتم التنسيق مع وزارة الثقافة لإعادة إنشاء مقر جديد، بما يضمن استمرارية الأنشطة الثقافية دون انقطاع، فيما أيدت وزارة الثقافة هذا التوجه، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على دور القصر وعدم تقليص أنشطته.

وأوصت لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بسرعة تنفيذ الاقتراح، وتوفير مقر دائم ومناسب لقصر ثقافة طنطا، بما يضمن استعادة دوره الحيوي في نشر الثقافة ودعم المبدعين، وتوفير بيئة ملائمة للأنشطة الثقافية والفنية، بما يتماشى مع توجهات الدولة في دعم القوى الناعمة وبناء الإنسان المصري.