مواجهة نارية بين السنغال والنرويج في كأس العالم 2026 فجر الثلاثاء
يصطدم منتخب السنغال بنظيره النرويجي في مواجهة قوية تنطلق في الثالثة فجر الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، في مباراة تحمل طابعًا حاسمًا لكلا المنتخبين في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وتشهد المجموعة تنافسًا محتدمًا، حيث يحتل منتخب النرويج المركز الثاني برصيد 3 نقاط بعد فوزه الكبير على منتخب العراق بنتيجة 4-1، بينما يأتي منتخب السنغال في المركز الثالث دون نقاط عقب خسارته أمام فرنسا بنتيجة 3-1، ما يجعل مواجهة اليوم بمثابة فرصة أخيرة تقريبًا للعودة إلى سباق المنافسة.
ويخوض المنتخب النرويجي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد بداية قوية في البطولة، مستندًا إلى جيل ذهبي يقوده الهداف العالمي إرلينج هالاند، إلى جانب القائد مارتن أوديجارد، وأسماء بارزة مثل أوسكار بوب وأنطونيو نوسا وساندر بيرج، وهو ما يمنح الفريق قوة هجومية وتنظيمًا فنيًا يجعله أحد أبرز المرشحين للمنافسة في المجموعة.
في المقابل، يدخل منتخب السنغال المواجهة بطموحات كبيرة لتعويض خسارته الأولى، رغم ظهوره الجيد في بعض فترات مباراة فرنسا، حيث يعتمد “أسود التيرانجا” على القوة البدنية والسرعة، إلى جانب مجموعة من النجوم البارزين مثل نيكولاس جاكسون وإسماعيلا سار وبابي ماتار سار، بالإضافة إلى الحارس إدوارد ميندي الذي يمثل عنصر أمان دفاعي مهم.
وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة، إذ إن فوز النرويج قد يقرّبها بشكل كبير من التأهل إلى الدور التالي، بينما لا يملك منتخب السنغال خيارًا سوى الفوز لإحياء آماله قبل الجولة الأخيرة، ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وتحمل السنغال تاريخًا مميزًا في بطولات كأس العالم، حيث كانت مشاركتها الأولى عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، عندما حققت إنجازًا تاريخيًا ببلوغ الدور ربع النهائي في أول ظهور لها، بعد فوزها الشهير على فرنسا حاملة اللقب في المباراة الافتتاحية، قبل أن تودع البطولة أمام تركيا بالهدف الذهبي.
وفي مونديال 2018 بروسيا، قدم المنتخب السنغالي مشاركة قوية لكنه خرج من الدور الأول بفارق اللعب النظيف أمام اليابان، ليصبح أول منتخب يغادر البطولة بهذه الطريقة، بينما نجح في مونديال 2022 بقطر في بلوغ دور الـ16، قبل أن يودع أمام إنجلترا، ليؤكد مكانته كأحد أقوى المنتخبات الإفريقية في السنوات الأخيرة.
أما في نسخة 2026، فقد تأهلت السنغال دون أي هزيمة في التصفيات، في مشاركتها الرابعة تاريخيًا والثالثة على التوالي، وسط آمال كبيرة في تكرار أو تجاوز إنجاز 2002، بقيادة جيل يضم عناصر خبرة وشباب يسعون لكتابة فصل جديد في تاريخ “أسود التيرانجا”.
