بن غفير يدعو لتحويل لبنان إلى “ساحة حرب” ويتحدى الضغوط الدولية
دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تصعيد حاد في الخطاب تجاه لبنان، مطالبًا بأن يتحول البلد إلى ما وصفه بـ“ساحة لعب” للجيش الإسرائيلي، في موقف يعكس تحديًا واضحًا للضغوط الأمريكية والدولية التي تدفع نحو تهدئة الأوضاع ووقف التصعيد العسكري في جنوب لبنان.
وجاءت تصريحات بن غفير في سياق خطاب شديد اللهجة، قال فيه إن “ألف أم لبنانية قد تبكي، ولكن لا أم إسرائيلية واحدة”، في تعبير أثار جدلًا واسعًا بسبب ما اعتُبر تجاوزًا للمعايير الإنسانية والأخلاقية في توصيف العمليات العسكرية، وإصرارًا على أولوية أمن الإسرائيليين بأي ثمن، حتى لو انعكس ذلك على المدنيين في لبنان.
وأضاف الوزير الإسرائيلي في تصريحاته أنه يرفض أي قيود أمريكية محتملة على العمليات العسكرية في لبنان، مشيرًا إلى أنه في حال طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانسحاب أو وقف العمليات، فإن الرد يجب أن يكون بالرفض، في إشارة إلى رفض أي تدخل خارجي في مسار القرار العسكري الإسرائيلي.
كما اعتبر بن غفير أن الفصل بين لبنان كدولة وبين حزب الله هو “طرح مصطنع” لا يعكس الواقع من وجهة نظره، داعيًا إلى التعامل مع كامل الأراضي اللبنانية باعتبارها ساحة عمليات محتملة، دون استثناءات أو قيود، وهو ما يمثل تصعيدًا إضافيًا في الخطاب السياسي الإسرائيلي تجاه الساحة اللبنانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من اتساع رقعة المواجهات على الجبهة اللبنانية، وسط جهود دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله على الحدود الجنوبية للبنان.
