تقنية “بليندسايت”.. كيف تعيد الرؤية عبر تحفيز الدماغ مباشرة؟
قال خبير تكنولوجيا المعلومات الدكتور وليد كرم إن تقنية “بليندسايت” تمثل نقلة نوعية في مجال الدمج بين التكنولوجيا العصبية والذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد على تجاوز وظيفة العين الطبيعية وتحفيز مركز معالجة الصور في الدماغ، وتحديدًا القشرة البصرية، بشكل مباشر، بما يتيح إعادة توليد الإحساس بالرؤية لدى المستخدمين.
وأوضح كرم، خلال مداخلة عبر تطبيق “سكايب” على قناة القاهرة الإخبارية، اليوم الإثنين، أن هذه التقنية تقوم على استخدام نظارات ذكية مزودة بكاميرا رقمية عالية الدقة، تعمل على التقاط المشهد المحيط بالمستخدم في الوقت الفعلي، ثم تقوم بإرسال البيانات إلى معالج إلكتروني صغير يقوم بدوره بتحويل الصورة إلى مجموعة من النبضات الكهربائية المنظمة، بحيث تحاكي الطريقة التي ترسل بها العين الطبيعية الإشارات إلى الدماغ.
وأضاف أن هذه النبضات يتم نقلها بعد ذلك إلى شريحة دقيقة يتم زرعها داخل الدماغ، تحتوي على آلاف الأقطاب الكهربائية متناهية الصغر، تكون أدق من شعرة الإنسان، وتعمل على تحفيز الخلايا العصبية داخل القشرة البصرية بنمط دقيق ومدروس من الإشارات الكهربائية.
وأشار الخبير إلى أن هذا التحفيز العصبي يؤدي إلى توليد ما يعرف علميًا باسم “الفوسفين”، وهي ومضات ضوئية داخلية لا تأتي من العين نفسها، وإنما يتم إدراكها داخل الدماغ، حيث يبدأ العقل في تفسيرها تدريجيًا على شكل صور أو أنماط بصرية، موضحًا أن هذه الومضات يمكن تطويرها عبر تحسين دقة الإشارات ومعالجتها لتشكيل صور أكثر وضوحًا يمكن للمستخدم إدراكها بصريًا.
وأكد أن تطوير هذه التقنية يمثل خطوة مهمة في مجال استعادة البصر أو دعم القدرات البصرية لدى بعض الحالات، مشيرًا إلى أن الأبحاث العلمية لا تزال في مراحلها المتقدمة، لكنها تفتح آفاقًا واسعة أمام الطب العصبي والتكنولوجيا الحيوية، خاصة في ما يتعلق بربط الإنسان بالأنظمة الرقمية بشكل مباشر.
