القاهرة مباشر

الشرع: سوريا مستعدة للعب دور دبلوماسي في وقف حرب لبنان والتواصل مع جميع الأطراف

الإثنين 22 يونيو 2026 07:47 صـ 6 محرّم 1448 هـ
الرئيس السوري أحمد الشرع
الرئيس السوري أحمد الشرع

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده بادرت بالتواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى الدفع نحو وقف الحرب في لبنان، مشيرًا إلى استعداد دمشق للجلوس مع مختلف الأطراف اللبنانية، بما في ذلك حزب الله، إذا كان ذلك يصب في مصلحة استقرار لبنان وسوريا.

وأوضح الشرع، في مقابلة تلفزيونية نقلتها وسائل إعلام سورية بينها وكالة “سانا”، أن سوريا تمتلك “الجرأة الكافية لإعلان الدخول في أي صراع أو حرب بشكل علني” إذا تم اتخاذ قرار بذلك، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن الدور السوري في المرحلة الحالية “إيجابي بحت” ويهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي وفق المصالح المشتركة.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى انزعاجه من استمرار التصعيد في لبنان، ويعمل على إيجاد صيغة لوقف الحرب هناك، مؤكدًا أن سوريا يمكن أن تلعب دورًا مساعدًا في الوصول إلى تسوية إيجابية تخدم استقرار البلدين.

وأشار الشرع إلى أن بعض التصريحات التي تحدثت عن دور سوري محتمل في الملف اللبناني تم تفسيرها بشكل خاطئ، ما أدى إلى اعتقاد غير دقيق بأن دمشق تستعد لدخول عسكري في لبنان، موضحًا أن المقصود كان دورًا سياسيًا ودبلوماسيًا وليس عسكريًا.

ولفت إلى أن الرؤية السورية المطروحة للحل تقوم على التنسيق مع الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية، وتركز على وقف الحرب أولًا، ثم الانتقال إلى معالجة التداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عنها، باعتبار أن الحلول الجزئية لا تؤدي إلى استقرار دائم.

وشدد الرئيس السوري على أن تجاهل الحوار أو إغلاقه يؤدي حتمًا إلى التصعيد، مؤكدًا أهمية إشراك مختلف القوى اللبنانية في أي تسوية مستقبلية، بما في ذلك حزب الله، للوصول إلى حلول شاملة ومستدامة تحفظ استقرار لبنان ووحدته الداخلية.

وفي سياق حديثه، أشار الشرع إلى وجود “جرح سوري لا يزال قائمًا” نتيجة أحداث سابقة كان لحزب الله دور فيها، لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة تجاوز تلك المرحلة من خلال مراجعة سياسية موضوعية تفتح الباب أمام حلول جديدة.

وأكد أن استقرار لبنان يمثل أولوية استراتيجية لسوريا، نظرًا للترابط الجغرافي والسياسي والاقتصادي بين البلدين، مشيرًا إلى أن دمشق تمتلك أدوات يمكن أن تسهم في دعم الاستقرار داخل لبنان، شريطة وجود توافق لبناني داخلي.

كما شدد على أن سوريا لا تسعى إلى أي حلول عسكرية في لبنان، بل تعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح مسارات تنموية مشتركة، بما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح الشعبين.

واختتم الشرع تصريحاته بالإشارة إلى أن سوريا تسعى لتعزيز موقعها الجغرافي كحلقة وصل استراتيجية بين الشرق والغرب، خاصة في ظل الأهمية المتزايدة لمنطقة البحر المتوسط في حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن الدور السوري في المرحلة المقبلة سيكون موجّهًا نحو دعم الاستقرار الإقليمي.