القاهرة مباشر

حزب الازدهار يحقق اكتساحًا انتخابيًا في إثيوبيا بقيادة آبي أحمد

الإثنين 22 يونيو 2026 07:20 صـ 6 محرّم 1448 هـ
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعلنت السلطات الانتخابية في إثيوبيا عن نتائج أولية وصفت بـ"الاكتساح الانتخابي"، أظهرت فوز حزب الازدهار الحاكم بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد بأغلبية ساحقة في الانتخابات التشريعية، في تطور يعزز من هيمنته السياسية داخل البلاد خلال المرحلة المقبلة ويعيد رسم ملامح المشهد الحزبي في أديس أبابا.

ووفقًا للنتائج الأولية الصادرة عن المجلس الوطني للانتخابات، تمكن حزب الازدهار من تحقيق تقدم واسع في معظم الدوائر الانتخابية، متفوقًا بفارق كبير على باقي الأحزاب المنافسة من حيث عدد المقاعد، وسط مشاركة وُصفت بأنها "واسعة نسبيًا" مقارنة بالاستحقاقات السابقة، رغم استمرار انتقادات من قوى المعارضة بشأن بيئة المنافسة الانتخابية ومدى تكافؤ الفرص.

وأكدت اللجنة الانتخابية أن عمليات الفرز ما زالت مستمرة في عدد محدود من الدوائر، إلا أن الاتجاه العام للنتائج يعكس ما وصفته بـ"تفويض شعبي واضح" لحزب الازدهار، الذي يواصل ترسيخ نفوذه منذ إعادة هيكلة النظام الحزبي في البلاد عام 2019، في إطار تغييرات سياسية واسعة قادها رئيس الوزراء آبي أحمد.

ويأتي هذا الفوز في وقت بالغ الحساسية بالنسبة لإثيوبيا، التي تواجه تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة، تشمل ملفات التوترات الإقليمية، والوضع في إقليم تيغراي بعد اتفاقات سلام لا تزال توصف بالهشة، إلى جانب ضغوط اقتصادية متصاعدة تتعلق بارتفاع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، فضلاً عن التحديات المرتبطة بمشاريع التنمية والبنية التحتية التي تضعها الحكومة ضمن أولوياتها.

ويرى مراقبون أن النتائج الأولية تعكس استمرار قوة حزب الازدهار في السيطرة على المشهد السياسي، مدعومًا بحالة من الاستقرار النسبي مقارنة بسنوات الصراع السابقة، بينما تعتبرها المعارضة مؤشرًا على اختلال في توازن المنافسة السياسية وغياب بيئة انتخابية متكافئة في بعض المناطق.

وفي المقابل، لم تصدر ردود فعل رسمية موسعة من أحزاب المعارضة الرئيسية حتى الآن، غير أن بعض القيادات السياسية أعلنت نيتها الطعن في عدد من النتائج، متهمة السلطات بعدم توفير ضمانات كافية للنزاهة والشفافية في بعض الدوائر، وهي اتهامات تتكرر في الاستحقاقات الانتخابية السابقة داخل البلاد.

من جانبها، رحبت الحكومة بالنتائج الأولية، معتبرة أنها تعكس ثقة الناخبين في برنامج الإصلاح الاقتصادي والسياسي الذي تتبناه إدارة آبي أحمد، والذي يركز على تعزيز معدلات النمو، وتوسيع الاستثمارات، وتحسين البنية التحتية، إلى جانب جهود تحقيق الاستقرار الأمني في مناطق النزاع السابقة.

ومن المتوقع أن تُعلن النتائج النهائية خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب داخلي وإقليمي لمدى تأثير هذه الانتخابات على مستقبل التوازنات السياسية في إثيوبيا، وعلى علاقات أديس أبابا مع دول القرن الإفريقي، في ظل تحديات أمنية واقتصادية متصاعدة تشهدها المنطقة.