إفريقيا تعلن حالة الطوارئ الصحية بعد انتشار إيبولا وارتفاع الوفيات في الكونغو
أعلنت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) وفاة 202 شخص في جمهورية الكونغو الديمقراطية، منذ بدء تفشي فيروس إيبولا خلال منتصف شهر مايو الماضي، في موجة انتشار جديدة أثارت قلقًا صحيًا واسعًا داخل القارة الإفريقية.
وأوضح المركز، بحسب ما نقل موقع "أفريقيا 24 تي في"، أنه تم تسجيل 875 حالة مؤكدة مخبريًا حتى الآن، ما يرفع معدل الوفيات إلى نحو 23%، وهو معدل يعكس خطورة التفشي الحالي وصعوبة السيطرة عليه في بعض المناطق المتضررة.
وفي تطور متزامن، سجلت دولة أوغندا المجاورة 19 حالة إصابة بفيروس إيبولا، من بينها حالتا وفاة، ما يشير إلى امتداد نطاق انتشار المرض إلى خارج حدود الدولة الأكثر تضررًا في هذه الموجة.
ومع انتشار سلالة "بونديبوجيو" النادرة، أعلنت منظمة الصحة العالمية والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض حالة طوارئ صحية عامة ذات بعد دولي، إلى جانب إعلان حالة طوارئ صحية قارية، في محاولة لتعزيز الاستجابة السريعة واحتواء التفشي قبل اتساع نطاقه.
ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الفيروسات المسببة للأمراض النزفية، حيث ينتقل عبر الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية للمصابين أو عبر ملامسة الأدوات الملوثة، ما يجعل السيطرة على انتشاره تحديًا كبيرًا أمام الأنظمة الصحية، خاصة في المناطق ذات الإمكانيات المحدودة.
وتزداد خطورة التفشي الحالي بسبب ارتباطه بسلالة "بونديبوجيو" النادرة، إلى جانب عدم توفر لقاح أو علاج نوعي محدد لها حتى الآن، الأمر الذي يزيد من صعوبة احتواء المرض ويدفع نحو تعزيز إجراءات العزل والتتبع الوبائي.
وأكدت المراكز الإفريقية أن التعامل مع هذا التفشي يتطلب تنسيقًا دوليًا وإقليميًا مكثفًا، إلى جانب دعم قدرات الأنظمة الصحية في الدول المتأثرة، من أجل الحد من انتشار العدوى وتقليل معدلات الوفيات.
وتأسست المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عام 2016، وتم إطلاقها رسميًا عام 2017 كوكالة تابعة للاتحاد الإفريقي، بهدف دعم جهود الصحة العامة وتعزيز جاهزية الدول الأعضاء لمواجهة التهديدات الوبائية والأمراض المعدية.
