القاهرة مباشر

جدل سياسي في إسرائيل بعد استبدال رمز مؤيد لترامب بشعار “النصر المطلق” المرتبط بيمين نتنياهو

الأحد 21 يونيو 2026 07:31 صـ 5 محرّم 1448 هـ
نائب إسرائيلي
نائب إسرائيلي

ظهر عضو الكنيست عن حزب الليكود حانوخ ميلفيديسكي في مقطع مصور متداول عبر منصة “إكس”، وهو يقدم على خطوة رمزية مثيرة للجدل، بعدما خلع قبعة تحمل شعار حركة “ماجا” الداعمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وألقاها جانبًا، قبل أن يستبدلها بقبعة أخرى تحمل شعار “النصر المطلق” المرتبط بأنصار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مشهد أثار تفاعلات واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

وتعكس هذه الواقعة، وفق متابعين، حالة من التوتر السياسي المتزايد بين بعض الدوائر الإسرائيلية وبين التيارات الداعمة للسياسات الأمريكية التقليدية، خاصة في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، وتباين المواقف بشأن عدد من الملفات الإقليمية الحساسة.

ويأتي هذا التطور في وقت شهدت فيه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية حالة من الجدل، بعد انتقادات حادة وجهها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لمسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، على خلفية اعتراضهم على مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثارت نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية في البلدين.

وقال فانس إن ما يثير القلق هو أن بعض المسؤولين في حكومة نتنياهو خرجوا علنًا لمهاجمة الاتفاق، بل ووجهوا انتقادات شخصية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن هذه المواقف لا تعكس طبيعة النقاشات الدبلوماسية المعتادة بين الحلفاء، ولا تخدم استقرار العلاقات الثنائية.

وأضاف نائب الرئيس الأمريكي أن ردود الفعل داخل بعض الأوساط السياسية الإسرائيلية اتسمت بما وصفه بـ”الذعر غير المبرر”، داعيًا إلى دعم مسار التهدئة مع إيران، ومؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية تمكين الحكومة اللبنانية من تحمل مسؤولياتها الأمنية في الجنوب بدلًا من حزب الله، في إشارة إلى التوازنات الأمنية الإقليمية.

وأشار فانس كذلك إلى أن جزءًا كبيرًا من منظومة التسليح التي تعتمد عليها إسرائيل يأتي من الولايات المتحدة، سواء من حيث التمويل أو التصنيع، ما يستوجب – بحسب تعبيره – الحفاظ على علاقات متوازنة بين الجانبين وتجنب التصعيد اللفظي أو السياسي الذي قد يؤثر على مستوى التعاون الاستراتيجي.

وتشير هذه التطورات إلى حالة من التداخل بين الرمزية السياسية والتوترات الدبلوماسية، في ظل ملفات إقليمية معقدة تشمل إيران ولبنان ومستقبل التوازنات في الشرق الأوسط، ما يجعل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية تحت مجهر المتابعة خلال المرحلة المقبلة.