القاهرة مباشر

عاجل.. إحالة المتهمة بنشر أخبار كاذبة عن مستشفي الشاطبي للمحاكمة الجنائية

السبت 20 يونيو 2026 08:23 مـ 4 محرّم 1448 هـ
أمينة
أمينة

أعلنت النيابة العامة إحالة أمينة سويدان إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية اتهامها بنشر أخبار كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وقائع زعمت حدوثها داخل أحد المستشفيات التابعة لجامعة الإسكندرية، وذلك بعد انتهاء التحقيقات التي باشرتها النيابة في الواقعة وما أسفرت عنه من نتائج وإجراءات قانونية.

وأوضحت النيابة العامة أنها تابعت باهتمام بالغ ما تم تداوله خلال الفترة الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المنصات الإعلامية من مزاعم تتعلق بوقوع تجاوزات أخلاقية ومهنية جسيمة داخل مستشفى الشاطبي التابع لجامعة الإسكندرية، وهي المزاعم التي أثارت حالة واسعة من الجدل والتفاعل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي إطار التحقيقات، تلقت النيابة العامة بلاغًا رسميًا من مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية، حيث استمعت إلى أقواله بشأن الوقائع المتداولة. وأكد خلال التحقيقات عدم تلقي المستشفى أي بلاغات رسمية من المرضى أو ذويهم تتعلق بوقوع تجاوزات من النوع الذي تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما باشرت النيابة إجراءات الفحص الفني للحساب الإلكتروني الذي نُشر من خلاله المحتوى محل التحقيق، حيث تمكن المختصون من تحديد هوية صاحبة الحساب التي قامت بنشر المنشور المتداول، وتم استدعاؤها للتحقيق وسماع أقوالها بشأن ما ورد في المنشور.

وخلال استجوابها، أقرت المتهمة بأنها مالكة الحساب الإلكتروني وصاحبة المنشور محل التحقيق، موضحة أنها خريجة كلية الطب، وأدت فترة التكليف والتدريب العملي بمستشفيات جامعة الإسكندرية خلال عامي 2020 و2021، وعملت لفترة بقسم النساء والتوليد.

وأفادت المتهمة بأنها شاهدت خلال فترة التدريب بعض الإجراءات الطبية التي كانت تُجرى للمرضى، إلا أنها بحكم قلة خبرتها المهنية في ذلك الوقت اعتقدت أن بعض تلك الإجراءات غير معتادة أو تتجاوز الحدود الطبية المسموح بها، قبل أن تدرك لاحقًا طبيعتها المهنية.

وأضافت في أقوالها أن بعض المعلومات التي تضمنها المنشور لم تكن ناتجة عن مشاهدات شخصية مباشرة، وإنما استقتها من روايات نقلها إليها آخرون دون أن تتحقق من مدى صحتها أو تتمكن من تحديد مصادرها بشكل واضح. كما أقرت بأنها لا تمتلك بيانات أو معلومات عن الحالات التي أشارت إليها في منشورها، ولا تستطيع الاستدلال عليهن أو تقديم ما يثبت صحة تلك الادعاءات.

وكشفت التحقيقات أن المتهمة أقرت كذلك بأن المنشور الذي قامت بنشره أدى إلى زيادة حجم التفاعل على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، من خلال ارتفاع معدلات التعليقات والمشاركات.

وعقب استكمال التحقيقات وجمع الأدلة وسماع أقوال الأطراف المعنية، أصدرت النيابة العامة قرارها بإحالة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة نشر أخبار كاذبة عبر الشبكة المعلوماتية من شأنها تكدير الأمن العام وإثارة البلبلة بين المواطنين، إلى جانب استخدام حساب إلكتروني في ارتكاب الجريمة محل الاتهام.

وأكدت النيابة العامة في ختام بيانها أهمية تحري الدقة والتثبت من صحة المعلومات قبل نشرها أو تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على أن حرية الرأي والتعبير مكفولة في إطار القانون، إلا أن نشر الأخبار غير الصحيحة أو المضللة بما يهدد السلم المجتمعي والأمن العام يظل أمرًا يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية.

كما دعت النيابة المواطنين إلى استخدام القنوات القانونية والرسمية المخصصة لتقديم الشكاوى والبلاغات، سواء عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للنيابة العامة أو الوسائل المعتمدة التي سبق الإعلان عنها، بما يضمن التعامل مع الوقائع بصورة قانونية سليمة تحفظ الحقوق وتحقق العدالة.