غدًا.. الرئيس السيسي يستقبل وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان لبحث ملفات المنطقة
يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، غدًا الأحد، وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، في لقاء رفيع المستوى يعكس استمرار التنسيق والتشاور بين الدول الإقليمية الفاعلة بشأن التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية وشؤون المصريين بالخارج.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس السيسي بالأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، ومحمد إسحاق دار وزير خارجية باكستان، حيث تتناول المباحثات عددًا من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات الأخيرة المرتبطة باتفاق السلام الموقع بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ويأتي هذا اللقاء في أعقاب الترحيب المصري الرسمي بمذكرة التفاهم التي جرى توقيعها بين الجانبين الأمريكي والإيراني، والتي اعتبرتها القاهرة خطوة مهمة نحو خفض حدة التوتر في المنطقة وفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التهدئة السياسية والأمنية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وتجنب المزيد من التصعيد.
وأكدت مصر في موقفها الرسمي أهمية الالتزام الكامل بما تضمنته مذكرة التفاهم من بنود وتفاهمات، مشددة على أن نجاح هذه الخطوة يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، وتهيئة الأجواء اللازمة للوصول إلى تسويات أكثر شمولًا واستدامة تخدم مصالح شعوب المنطقة.
كما أعربت القاهرة عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي ساهمت في التوصل إلى التفاهمات الأخيرة، مشيدة بالدور الذي قامت به الدول الشريكة في دعم مسار التهدئة والحوار، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان إلى جانب عدد من الأطراف الإقليمية الأخرى التي عملت على تقريب وجهات النظر ودفع مسار المفاوضات نحو نتائج إيجابية.
ومن المنتظر أن تتطرق المباحثات المرتقبة إلى انعكاسات التطورات الأخيرة على عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة، حيث تؤكد مصر باستمرار أن تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة يرتبط بشكل أساسي بالتوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
كما تتناول المشاورات الجهود المبذولة لدعم الاستقرار في لبنان ووقف الاعتداءات التي تهدد أمنه وسيادته، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون الإقليمي والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وتؤكد مصر من خلال تحركاتها الدبلوماسية المكثفة استمرار التزامها بدعم جهود السلام وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، انطلاقًا من ثوابتها الراسخة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي واحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع مواصلة العمل مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين لدفع مسارات الحوار والتفاهم وتحقيق الاستقرار المستدام في الشرق الأوسط.
