القاهرة مباشر

انتشال 15 جثة لمهاجرين قبالة سواحل طبرق الليبية

السبت 20 يونيو 2026 05:34 مـ 4 محرّم 1448 هـ
الهلال الأحمر يشارك في انتشال الجثث
الهلال الأحمر يشارك في انتشال الجثث

في تطور جديد يعكس استمرار أزمة الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، أعلنت السلطات الليبية، اليوم السبت، انتشال ما لا يقل عن 15 جثة لمهاجرين غير نظاميين، بينهم فتاة، على الساحل الشرقي للبلاد قرب مدينة طبرق، بعد أيام من غرق قارب كان يقل عشرات الأشخاص في محاولة للوصول إلى السواحل الأوروبية.

وأفادت مصادر في البحرية الليبية أن القارب المنكوب كان على متنه نحو 61 مهاجرًا، وفق إفادات ناجين تم إنقاذهم عقب الحادث، حيث تمكن 10 أشخاص فقط من النجاة، بينما لا يزال عدد آخر في عداد المفقودين، وسط توقعات بارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات البحث والتمشيط على طول الشريط الساحلي في المنطقة الحدودية القريبة من مصر.

وذكرت مصادر أمنية وطبية أن الجثث التي تم العثور عليها جرى انتشالها من مواقع متفرقة على ساحل مدينة طبرق، وكانت في حالة تحلل متقدمة نتيجة بقائها لفترة طويلة في المياه، ما يعكس حجم المأساة التي رافقت الحادث وصعوبة تحديد هويات الضحايا في هذه المرحلة، في وقت تتواصل فيه الجهود الميدانية لتوسيع نطاق البحث عن مفقودين محتملين.

وفي السياق ذاته، شاركت فرق الهلال الأحمر الليبي في طبرق في عمليات الانتشال، حيث أظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي متطوعين وهم يقومون بجمع الجثث من الشواطئ الصخرية ونقلها داخل أكياس مخصصة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بينما لا تزال عمليات البحث مستمرة تحسبًا لجرف الأمواج لجثث إضافية.

وفي حادث منفصل يعكس تكرار المأساة ذاتها، أعلن مركز طب الطوارئ والدعم بمدينة الخمس أن فرق الإسعاف التابعة له قدمت الرعاية الطبية لـ13 مهاجرًا غير نظامي بعد تعرض قاربهم للغرق قبالة السواحل، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من خطورة المسارات البحرية غير الشرعية الممتدة عبر البحر المتوسط.

وتعيد هذه الحوادث المتكررة تسليط الضوء على واحدة من أكثر قضايا الهجرة تعقيدًا في المنطقة، حيث تتحول رحلة البحث عن حياة أفضل إلى كوارث إنسانية متتالية، نتيجة الاعتماد على قوارب متهالكة وشبكات تهريب تستغل أوضاع المهاجرين، ما يجعل المتوسط أحد أخطر طرق الهجرة في العالم.