القاهرة مباشر

ضغوط متصاعدة تهدد قيادة ستارمر داخل حزب العمال وسط حديث عن انتقال محتمل للسلطة

السبت 20 يونيو 2026 03:12 مـ 4 محرّم 1448 هـ
كير ستارمر
كير ستارمر

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطًا سياسية متزايدة من داخل حزب العمال، وسط مطالبات من نواب بارزين وشخصيات مؤثرة بضرورة إعادة النظر في قيادته للحزب، بل والتلويح بإمكانية تنحيه عن منصبه في أقرب وقت، وفق ما نقلته صحيفة "الجارديان" البريطانية عن مصادر حكومية وبرلمانية مطلعة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حالة من التوتر الداخلي داخل الحزب، خاصة بعد الخسائر التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة، حيث فقد نحو 1500 مقعد في مايو الماضي، وهو ما اعتبره عدد من القيادات مؤشراً على تراجع شعبية القيادة الحالية وفقدانها جزءًا من ثقة القواعد الحزبية.

كما ساهم فوز آندي بيرنهام في الانتخابات الفرعية بدائرة ماكيرسفيلد في زيادة حدة الجدل داخل الحزب، إذ اعتبره بعض النواب دليلاً على وجود بدائل محتملة لقيادة ستارمر، في وقت تشير فيه تقديرات داخلية إلى أن ما يقرب من 200 نائب، أي ما يعادل نحو نصف نواب الحزب في البرلمان، قد يدعمون بيرنهام حال قرر الترشح لزعامة حزب العمال.

وتكشف مصادر حكومية عن وجود ضغوط متزايدة من بعض الوزراء داخل الحكومة لدفع ستارمر إلى عدم خوض أي سباق محتمل على القيادة، مع طرح سيناريوهات تتعلق بمرحلة انتقالية منظمة داخل الحزب، بما يضمن تجنب صدامات سياسية حادة قد تؤثر على استقرار الحكومة.

وفي المقابل، يتمسك كير ستارمر بموقفه، مؤكدًا استعداده لخوض أي منافسة داخل الحزب في حال فتح باب الترشح، حيث قال في تصريحات سابقة: "إذا كان هناك سباق، فسأترشح"، مشددًا على أن فتح معركة قيادة في هذا التوقيت قد يؤدي إلى حالة من الفوضى داخل الحزب والدولة على حد سواء.

وتتزامن هذه التطورات مع تراجع ملحوظ في شعبية ستارمر داخل الرأي العام البريطاني، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة "YouGov" أن نسبة التأييد له لا تتجاوز 18%، مقابل نظرة سلبية وصلت إلى 74% من البريطانيين، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتكاليف المعيشة وتزايد التحديات الاجتماعية.

كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن شخصيات سياسية أخرى مثل آندي بيرنهام تحظى بمعدلات قبول أعلى نسبيًا، ما زاد من حجم التكهنات داخل حزب العمال حول مستقبل القيادة، وإمكانية حدوث تغيير في رأس الهرم السياسي للحزب خلال الفترة المقبلة.

ويعيش حزب العمال البريطاني في هذه المرحلة واحدة من أكثر فتراته حساسية، في ظل تداخل الأزمات الداخلية مع التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه المملكة المتحدة، ما يجعل مستقبل القيادة محل جدل مفتوح على عدة سيناريوهات خلال المرحلة المقبلة.